Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 10, hlm. 520

  1. سورة الانشقاق
  2. [سورة الانشقاق (٨٤): الآيات ٢٢ الي ٢٥]

الكمودة؛ التي تعلو الوجه عند الغم، والحزن. فثبت بهذا: أن البشارة لفظ مشترك بين الخبر السار والخبر المحزن، فصح قوله تعالى في سورة (النحل): ﴿وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ﴾ ولكن قد تستعمل البشارة بالشر، وبما يسوء على سبيل التهكم، والاستهزاء.

كما في هذه الآية، وغيرها كثير. في سورة (آل عمران) رقم [٢١]، وفي سورة (التوبة) رقم [٣٤]. وانظر سورة (الزخرف) رقم [١٧].

﴿إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا:﴾ بالله، ورسوله، واليوم الآخر، والقضاء خيره وشره من الله تعالى.

﴿وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ أي: الأعمال الصالحات على تفاوتها، واختلاف أنواعها، وتباين درجاتها وهذا يوحي إيحاء قويا: أن الإيمان والعمل الصالح قرينان، لا يقبل الله أحدهما بدون صاحبه، وهو ما تفيده أحاديث النبي ﷺ، وهذا ما يسمى في علم البديع: احتراسا.

﴿لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ:﴾ غير منقوص، ولا مقطوع في الآخرة. وانظر سورة (التين) إن شاء الله تعالى تجد ما يسرك، ويثلج صدرك.

الإعراب: ﴿بَلِ:﴾ حرف إضراب، وانتقال. ﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. ﴿كَفَرُوا:﴾ فعل ماض مبني على الضم، والواو فاعله، والألف للتفريق، والمتعلق محذوف، انظر الشرح. والجملة الفعلية لا محل لها صلة الموصول. ﴿يُكَذِّبُونَ:﴾

فعل مضارع مرفوع، والواو فاعله، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية مستأنفة، لا محل لها. ﴿وَاللهُ:﴾ الواو: حرف عطف. (الله): مبتدأ. ﴿أَعْلَمُ:﴾ خبر المبتدأ، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها، وإن اعتبرتها في محل نصب حال من واو الجماعة؛ فلست مفندا، ويكون الرابط: الواو، والضمير، وهو واو الجماعة. ﴿بِما:﴾ جار ومجرور متعلقان ب: ﴿أَعْلَمُ،﴾ و (ما) تحتمل الموصولة، والموصوفة والمصدرية، فعلى الأولين مبنية على السكون في محل جر بالباء، والجملة الفعلية بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف، التقدير: والله أعلم بالذي، أو بشيء يعونه، وعلى اعتبارها مصدرية تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل جر بالباء، التقدير: بوعيهم، والجار، والمجرور متعلقان ب: ﴿أَعْلَمُ﴾ أيضا. ﴿فَبَشِّرْهُمْ:﴾ الفاء: حرف عطف على رأي. من يجيز عطف الإنشاء على الخبر، وابن هشام يعتبرها للسببية المحضة، وأراها الفصيحة؛ لأنها تفصح عن شرط مقدر.

(بشرهم): فعل أمر، وفاعله مستتر تقديره: «أنت»، والهاء مفعول به، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها جواب الشرط المقدر ب: «إذا». ﴿بِعَذابٍ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿أَلِيمٍ:﴾ صفة (عذاب). ﴿إِلاَّ:﴾ أداة استثناء منقطع. ﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب على الاستثناء، وجملة: ﴿آمَنُوا:﴾ صلة الموصول لا محل لها، وجملة (عملوا): معطوفة عليها لا محل لها مثلها. ﴿الصّالِحاتِ:﴾ مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة؛

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 10، ص 520 (Shamela #30271, hlm. urut 7194)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.