Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 10, hlm. 511

  1. سورة الانشقاق
  2. [سورة الانشقاق (٨٤): الآيات ٧ الي ٩]

رفع التابع المذكور بناء؛ لأن المنادى في الحقيقة هو المحلّى بأل، ولكن لما لم يمكن إدخال حرف النداء عليه؛ توصلوا إلى ندائه ب: (أي): مع قرنها بحرف التنبيه. ورده بعضهم بأن المراعى في الإعراب اللفظ، وأن الأول منادى، والثاني تابع له. والإعراب السائد أن تقول:

مرفوع تبعا للفظه. انتهى. جرجاوي.

هذا؛ والأخفش يعتبر (أيّ) في مثل هذه الآية موصولة، و (النّاس) خبرا لمبتدأ محذوف، والجملة الاسمية صلة، وعائد، التقدير: يا من هو الإنسان، على أنه قد حذف العائد حذفا لازما كما في قول امرئ القيس في معلقته رقم [١٣]: [الطويل]

ألا ربّ يوم صالح لك منهما... ولا سيّما يوم بدارة جلجل

وهذا هو الشاهد رقم [٢٤٢] من كتابنا: «فتح القريب المجيب» وما قاله الأخفش لا يعتد به عند جمهرة النحاة. ﴿إِنَّكَ:﴾ حرف مشبه بالفعل، والكاف اسمه. ﴿كادِحٌ:﴾ خبر (إنّ)، والجملة الاسمية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية كالجملة الندائية قبلها. ﴿إِلى رَبِّكَ:﴾ جار ومجرور متعلقان ب: ﴿كادِحٌ؛﴾ لأنه اسم فاعل، لذا ففيه ضمير مستتر هو فاعله، والكاف في محل جر بالإضافة، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. ﴿كَدْحاً:﴾ مفعول مطلق. ﴿فَمُلاقِيهِ:﴾ الفاء:

حرف عطف. (ملاقيه): معطوف على ﴿كادِحٌ﴾ عطف مفرد على مفرد، أو هو خبر لمبتدأ محذوف، التقدير: فأنت ملاقيه، فيكون العطف عطف جملة على جملة سابقة مثلها. ورأيت فيما سبق من يقول: الجملة جواب (إذا) وهو مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل، والهاء في محل جر بالإضافة، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه.

﴿فَأَمّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ (٧) فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً (٨) وَيَنْقَلِبُ إِلى أَهْلِهِ مَسْرُوراً (٩)﴾

الشرح: ﴿فَأَمّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ:﴾ هذا تفصيل لأحوال الناس يوم القيامة. وإعطاء الكتاب باليمين دليل على النجاة من العذاب، والفوز بالجنة. ﴿فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً:﴾

«سوف» من الله تفيد التوكيد، والتحقيق، لا التسويف، والإهمال، والنسيان. والحساب اليسير:

هو أن تعرض عليه أعماله، فيعرف بالطاعة، والمعصية، ثم يثاب على الطاعة، ويتجاوز له عن المعصية، يقول الله له: يا عبدي! سترتها عليك في الدنيا، وأنا أغفرها لك الآن! فهذا هو الحساب اليسير؛ لأنه لا شدة فيه، ولا مناقشة، ولا يقال له: لم فعلت هذا؛ ولا يطالب بالعذر فيه، ولا الحجة عليه؟ فإنه متى طولب بذلك؛ لم يجد عذرا، ولا حجة، فيفتضح. ﴿وَيَنْقَلِبُ إِلى أَهْلِهِ مَسْرُوراً:﴾ يرجع إلى أزواجه في الجنة من الحور العين، والآدميات فرحا، مغتبطا، قرير العين، مطمئن الفؤاد بما أوتي من الخير، والكرامة.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 10، ص 511 (Shamela #30271, hlm. urut 7185)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.