Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 10, hlm. 455

  1. سورة عبس
  2. [سورة عبس (٨٠): الآيات ١٧ الي ٢٣]

قال القرطبي-﵀: فإذا كان القضاء يحتمل هذه المعاني، فلا يجوز إطلاق القول بأن المعاصي بقضاء الله؛ لأنه إن أريد به الأمر؛ فلا خلاف: أنه لا يجوز ذلك؛ لأن الله تعالى لم يأمر بها، فإنه لا يأمر بالفحشاء. وقال زكريا بن سلام: جاء رجل إلى الحسن البصري، فقال: إنه طلق امرأته ثلاثا، فقال: إنك قد عصيت ربك، وبانت منك! فقال الرجل: قضى الله ذلك عليّ، فقال الحسن، وكان فصيحا: ما قضى الله ذلك؛ أي: ما أمر الله به، وقرأ قوله تعالى: ﴿وَقَضى رَبُّكَ أَلاّ تَعْبُدُوا إِلاّ إِيّاهُ﴾. انتهى. والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

الإعراب: ﴿قُتِلَ:﴾ فعل ماض مبني للمجهول. ﴿الْإِنْسانُ:﴾ نائب فاعل، والجملة الفعلية مستأنفة، لا محل لها. ﴿ما أَكْفَرَهُ:﴾ ﴿ما:﴾ نكرة تامة بمعنى شيء مبنية على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿أَكْفَرَهُ:﴾ فعل ماض جامد مبني على الفتح، والفاعل مستتر فيه وجوبا تقديره: «هو» يعود إلى ﴿ما،﴾ والهاء مفعول به، والجملة الفعلية في محل رفع خبر ﴿ما﴾. هذا؛ وأجيز اعتبار ﴿ما﴾ استفهامية في محل رفع مبتدأ، والجملة الفعلية في محل رفع خبرها، التقدير: أي شيء دعاه إلى الكفر؟ وعلى الوجهين فالجملة اسمية، وهي مستأنفة، لا محل لها. وهناك أوجه أخر في إعراب هذه الجملة ضربت عنها صفحا للاختصار. ﴿مِنْ أَيِّ:﴾ متعلقان بالفعل بعدهما، و ﴿أَيِّ:﴾ مضاف، و ﴿شَيْءٍ:﴾ مضاف إليه. ﴿خَلَقَهُ:﴾ فعل ماض، والهاء مفعول به، والفاعل محذوف، أو هو ضمير يعود إلى (الله)، وهو غير مذكور، لكنه مفهوم من المقام، والجملة الفعلية مستأنفة، لا محل لها. ﴿مِنْ نُطْفَةٍ:﴾ متعلقان بما بعدهما. ﴿خَلَقَهُ:﴾ فعل ماض، ومفعوله، والفاعل مثل سابقه مفهوم من المقام، والجملة الفعلية بدل من سابقتها، وبيان لها.

هذا؛ وإن اعتبرت الجار، والمجرور ﴿مِنْ نُطْفَةٍ﴾ بدلا مما قبلهما؛ فالجملة الفعلية تكون مستأنفة، لا محل لها، وجملة: (قدره) معطوفة عليها على الوجهين المعتبرين فيها. ﴿ثُمَّ:﴾

حرف عطف. ﴿السَّبِيلَ:﴾ مفعول به لفعل محذوف، يفسره المذكور بعده. هذا؛ وقيل: إن الضمير للإنسان، و ﴿السَّبِيلَ﴾ ظرف مكان، أو هو مفعول ثان للفعل المفسر بما بعده، التقدير:

يسره السبيل، وعلى هذا فالفعل يتضمن معنى: أعطى. وتقدم مثله في قوله تعالى: ﴿إِنّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ﴾ الآية رقم [٣] من سورة (الدهر). ﴿يَسَّرَهُ:﴾ فعل ماض، والهاء مفعول به، والفاعل يعود إلى (الله)، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، وجملة: ﴿أَماتَهُ فَأَقْبَرَهُ﴾ معطوفتان أيضا.

﴿ثُمَّ:﴾ حرف عطف. ﴿إِذا:﴾ ظرف لما يستقبل من الزمان، خافض لشرطه، منصوب بجوابه، صالح لغير ذلك مبني على السكون في محل نصب. ﴿شاءَ:﴾ فعل ماض، والفاعل يعود إلى (الله)، والمفعول محذوف، التقدير: شاء نشره، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة ﴿إِذا﴾ إليها على المشهور المرجوح، وجملة (أنشره) جواب ﴿إِذا﴾ لا محل لها، و ﴿إِذا﴾ ومدخولها معطوف على ما قبله، لا محل له مثله، ﴿كَلاّ:﴾ ردع، وزجر للإنسان عما هو عليه من التكبر، والتجبر، والترفع، والإصرار على إنكار التوحيد، وإنكار البعث والحساب. هذا؛ وقيل: ﴿كَلاّ﴾

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 10، ص 455 (Shamela #30271, hlm. urut 7129)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.