Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 10, hlm. 375

  1. سورة المرسلات
  2. [سورة المرسلات (٧٧): الآيات ١ الي ٧]

أي: الرياح الشديدة الهبوب بغير اختلاف قاله المهدوي. وعن ابن مسعود-﵁:

هي الرياح العواصف تأتي بالعصف، وهو ورق الزرع، وحطامه. أقول: ويؤيده قوله تعالى في سورة (يونس) على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام: ﴿جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ﴾. ﴿وَالنّاشِراتِ نَشْراً﴾ (٣): يعني الرياح اللينة. وقال ابن مسعود، ومجاهد: هي الرياح يرسلها الله تعالى بشرا بين يدي رحمته؛ أي: تنشر السحاب للغيث. ويؤيده قوله تعالى في سورة (الأعراف) رقم [٥٧] وفي سورة (الفرقان) رقم [٤٨]: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾

وما يشبه ذلك في سورة (النمل) رقم [٦٣]، وفي سورة (الروم) رقم [٤٦]: ﴿وَمِنْ آياتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ..﴾. إلخ. وقيل: المراد الملائكة الموكلون بالسحب ينشرونها، وهو ضعيف، وأضعف منه القول: إنها آيات القرآن تنشر الهداية، والمعرفة في قلوب المؤمنين.

﴿فَالْفارِقاتِ فَرْقاً:﴾ الملائكة تنزل بالفرق بين الحق والباطل. وعن الضحاك عن ابن عباس ﵄: ما تفرقه الملائكة من الأقوات والأرزاق والآجال، وعن مجاهد قال:

(الفارقات) الرياح تفرق بين السحاب، وتبدده. وهو ضعيف. وعن قتادة قال: (الفارقات):

الآيات القرآنية، فرق الله بها بين الحق، والباطل، والحلال، والحرام، والمعتمد الأول بدليل:

﴿فَالْمُلْقِياتِ ذِكْراً﴾ فإنهم الملائكة بالإجماع، أي: يلقون كتب الله ﷿ إلى الأنبياء، عليهم الصلاة والسّلام.

هذا؛ وقد قيل: ليس المراد من هذه الآيات؛ بل الكلمات الخمس شيئا واحدا بعينه. فعلى هذا يكون المراد بقوله تعالى: ﴿وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً (١) فَالْعاصِفاتِ عَصْفاً (٢) وَالنّاشِراتِ نَشْراً﴾ الرياح، ويكون المراد بقوله: ﴿فَالْفارِقاتِ فَرْقاً (٤) فَالْمُلْقِياتِ ذِكْراً:﴾ الملائكة. بعد هذا ينبغي أن تعرف حكم الفاء إذا جاءت عاطفة في الصفات، كما في هذه الآيات هنا، وفي أوائل (الصافات)، وأوائل (النازعات) وخذ قول ابن زيابة، -وهو الشاهد رقم [٢٩٦] من كتابنا: «فتح القريب المجيب» -: [السريع]

يا لهف زيّابة للحارث الصّا... بح فالغانم فالآيب

قيل: إما أن تدل هذه الصفات على ترتيب معانيها في الوجود، كما في هذا البيت، كأنه قال: الذي صبّح، فغنم، فآب. وإما أن تدل على ترتيب موصوفاتها في ذلك، كقول النبي ﷺ:

«رحم الله المحلّقين فالمقصّرين». وإما على ترتيبها في التفاوت من بعض الوجوه، كقولك: خذ الأفضل، فالأكمل، واعمل الأحسن، فالأجمل. انتهى كشاف، وقرطبي بتصرف.

قال الخازن-رحمه الله تعالى-: فإن قلت: وما المجانسة بين الرياح، والملائكة حتى جمع بينهما في القسم؟ قلت: الملائكة روحانيون، فهم بسبب لطافتهم، وسرعة حركاتهم شابهوا الرياح، فحصلت المجانسة بينهما من هذا الوجه، فحسن الجمع بينهما في القسم.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 10، ص 375 (Shamela #30271, hlm. urut 7049)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.