Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 10, hlm. 353

  1. سورة الإنسان
  2. [سورة الإنسان (٧٦): آية ١٤]

لا وسخ، ولا شعث ثمّ، وإنما هي للتلذذ، والترفه. ﴿وَذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلاً﴾ أي: سخرت ثمارها لهم تسخيرا، يأكلون منها قياما، وقعودا، ومضطجعين، ويتناولونها كيف شاؤوا، وعلى أي حال أرادوا، وفي سورة (الحاقة): ﴿قُطُوفُها دانِيَةٌ،﴾ وفي سورة (الرحمن) الآية [٥٤]: ﴿وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دانٍ﴾ هذا؛ و ﴿قُطُوفُها﴾ جمع: قطف بكسر القاف بمعنى مفعول، كالذّبح بمعنى المذبوح، وهو ما يجتنيه الجاني من الثمار، وأما القطف بالفتح؛ فالمصدر، والقطاف بالفتح، والكسر: وقت القطاف. هذا؛ والمذلل: القريب المتناول من قولهم: حائط ذليل، أي: قصير، و ﴿ذَلُولٌ﴾ لم تذلل للركوب، ولا للسقي، ولا للحرث. قال تعالى: ﴿قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ﴾ رقم [٧١] من سورة (البقرة) وقال امرؤ القيس من معلقته رقم [٤٧]: [الطويل]

وكشح لطيف كالجديل مخصّر... وساق كأنبوب السّقيّ المذلّل

تنبيه: قال الجمل نقلا عن كرخي: فإن قيل: كيف يوصف ظلها، أي: ظل ما فيها من الأشجار. مع أن الظل إنما يوجد حيث توجد الشمس، ولا شمس في الجنة؛ حتى يظل أهلها ما فيها من الأشجار؟ فالجواب أن المراد: أن أشجار الجنة تكون بحيث لو كانت هناك شمس، لكان ظل تلك الأشجار قريبا منهم. انتهى.

الإعراب: ﴿وَدانِيَةً:﴾ فيها أوجه: أحدها: أنها عطف على محل ﴿لا يَرَوْنَ،﴾ الثاني: أنها معطوفة على ﴿مُتَّكِئِينَ﴾ فيكون فيها ما فيها، ودخلت الواو للدلالة على أن الأمرين يجتمعان لهم، كأنه قيل: وجزاهم جنة جامعين فيها بين السلامة من الحر، والقر، ودنو الظلال عليهم.

الثالث: أنها صفة لموصوف محذوف، أي: وجنة دانية. قاله أبو البقاء. الرابع: أنها صفة ل: ﴿جَنَّةً﴾ الملفوظ بها. قاله الزجاج. انتهى. جمل نقلا عن السمين. هذا؛ وقال الفراء:

منصوب على المدح، أي: دنت دانية. هذا؛ وقرئ برفع (دانية) على أنه خبر مقدم، و ﴿ظِلالُها﴾ مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية في محل نصب حال من فاعل ﴿لا يَرَوْنَ﴾. قاله الزمخشري. وقال مكي: في موضع الحال من الهاء، والميم، أو من المضمر في ﴿مُتَّكِئِينَ﴾ وقول الزمخشري أحق بالاعتبار. ﴿عَلَيْهِمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان ب: (دانية). ﴿ظِلالُها:﴾ فاعل بدانية، أو هو مبتدأ مؤخر حسبما رأيت. هذا؛ وينبغي أن تعلم: أن (دانية) في الأصل صفة ﴿ظِلالُها﴾ فلما تقدم النعت على المنعوت انتصب، ومثله قوله تعالى في سورة (الأنبياء) رقم [٣]: ﴿لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ﴾ وقوله تعالى في سورة (القلم) رقم [٤٢]: ﴿خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ﴾. ﴿وَذُلِّلَتْ:﴾ الواو: واو الحال.

(ذللت): فعل ماض مبني للمجهول، والتاء للتأنيث. ﴿قُطُوفُها:﴾ نائب فاعل، و (ها): في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية معطوفة على (دانية) فهي في محل نصب حال مثلها، وهي على تقدير: «قد» قبلها. هذا؛ وقال الزمخشري: فإن قلت: فعلام عطف: ﴿وَذُلِّلَتْ؟﴾ قلت: هي إذا رفعت (دانية) جملة فعلية معطوفة على جملة ابتدائية، وإذا نصبتها على الحال، فهي حال من

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 10، ص 353 (Shamela #30271, hlm. urut 7027)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.