الإعراب: ﴿إِنَّما:﴾ كافة ومكفوفة. ﴿نُطْعِمُكُمْ:﴾ فعل مضارع، والفاعل مستتر فيه وجوبا تقديره: «نحن»، والكاف مفعول به، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول بلفظ المقال، أو بلسان الحال، كما رأيت في الشرح وفيها معنى التعليل. ﴿لِوَجْهِ:﴾ متعلقان بما قبلهما، و (وجه) مضاف، و ﴿اللهِ:﴾ مضاف إليه. ﴿لا:﴾ نافية. ﴿نُرِيدُ:﴾ فعل مضارع، والفاعل تقديره:
«نحن». ﴿مِنْكُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما، أو هما متعلقان بما بعدهما على التنازع.
﴿جَزاءً:﴾ مفعول به. ﴿وَلا:﴾ الواو: حرف عطف. (لا): نافية. ﴿شُكُوراً:﴾ معطوف على ما قبله. وجملة: ﴿لا نُرِيدُ..﴾. إلخ في محل نصب حال، من فاعل ﴿نُطْعِمُكُمْ﴾ المستتر، والرابط الضمير فقط.
﴿إِنّا نَخافُ مِنْ رَبِّنا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً (١٠)﴾
الشرح: المعنى: إنّ إحساننا إليكم، وإيثارنا إياكم بالطعام للخوف من شدة ذلك اليوم، لا لطلب مكافأتكم، ووصف اليوم بالعبوس مجاز على طريقين: أن يوصف بصفة أهله من الأشقياء، كقولهم: نهارك صائم، فقد قال ابن عباس-﵄: يعبس الكافر يومئذ حتى يسيل منه عرق كالقطران. وأن يشبه في شدته، وضرره بالأسد العبوس، أو بالشجاع الباسل. هذا؛ وعن ابن عباس أيضا: العبوس: الضيق، والقمطرير: الطويل. وقيل: القمطرير: الشديد، تقول العرب:
يوم قمطرير، وقماطر، وعصيب بمعنى، وأنشد الفراء قول الشاعر: [الطويل]
بني عمّنا هل تذكرون بلاءنا... عليكم إذا ما كان يوم قماطر؟
وقال الأخفش: القمطرير: أشد ما يكون من الأيام، وأطوله في البلاء. قال الشاعر: [الطويل]
ففرّوا إذا ما الحرب ثار غبارها... ولجّ بها اليوم العبوس القماطر
وقال أبو عبيدة: يقال: رجل قمطرير، أي: متقبّض ما بين العينين. وقال الزجاج: يقال:
اقمطرّت الناقة: إذا رفعت ذنبها، وجمعت قطريها، وزمت بأنفها، فاشتقه من القطر، وجعل الميم زائدة. قال أسد بن ناعسة: [الخفيف]
واصطليت الحروب في كلّ يوم... باسل الشّرّ قمطرير الصّباح
الإعراب: ﴿إِنّا:﴾ (إنّ): حرف مشبه بالفعل، و (نا): اسمها، حذفت نونها، وبقيت الألف دليلا عليها. ﴿نَخافُ:﴾ فعل مضارع، والفاعل مستتر تقديره: «نحن». ﴿مِنْ رَبِّنا:﴾ متعلقان بما قبلهما، و (نا): ضمير متصل في محل جر بالإضافة، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. ﴿يَوْماً:﴾ مفعول به. ﴿عَبُوساً:﴾ صفة ﴿يَوْماً﴾. ﴿قَمْطَرِيراً:﴾ صفة ثانية، وجملة: ﴿نَخافُ..﴾. إلخ في محل رفع خبر (إنّ)، والجملة الاسمية تعليل للإطعام، وهي من جملة مقول القول.