Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 10, hlm. 340

  1. سورة الإنسان
  2. [سورة الإنسان (٧٦): آية ٤]

الخامس: التفصيل، وجعل منه الآية التي نحن بصدد شرحها. انتهى. مغني اللبيب باختصار. أقول: والتفصيل هو المعنى الذي لا يفارقها مع كل من المعاني السابقة.

الإعراب: ﴿إِنّا:﴾ (إنّ): حرف مشبه بالفعل، و (نا): اسمها، حذفت نونها، وبقيت ألفها دليلا عليها. ﴿هَدَيْناهُ:﴾ فعل، وفاعل، ومفعول به أول. ﴿السَّبِيلَ:﴾ مفعول به ثان، والجملة الفعلية في محل رفع خبر (إن)، والجملة الاسمية تعليل لقوله: (نبتليه) لا محل لها. ﴿إِمّا:﴾

أداة شرط، وتفصيل. ﴿شاكِراً:﴾ حال من الضمير المنصوب، وأجاز الزمخشري اعتباره حالا من ﴿السَّبِيلَ،﴾ وتبعه البيضاوي، والنسفي على ذلك. ﴿وَإِمّا كَفُوراً:﴾ معطوف على ما قبله، وقال البيضاوي: ووصف ﴿السَّبِيلَ﴾ بذلك مجاز.

﴿إِنّا أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَلاسِلَ وَأَغْلالاً وَسَعِيراً (٤)﴾

الشرح: ﴿إِنّا أَعْتَدْنا:﴾ هيأنا في جهنم. ﴿لِلْكافِرِينَ:﴾ جمع: كافر، والكفر ستر الحق بالجحود، والإنكار. وكفر فلان النعمة، يكفرها كفرا، وكفورا، وكفرانا: إذا جحدها، وسترها، وأخفاها. قال تعالى في سورة (إبراهيم) على نبينا، وحبيبنا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ﴾ رقم [٧] ومثل هذه الآية كثير.

وكفر الشيء: ستره، وغطاه، وسمي الكافر كافرا؛ لأنه يغطي نعم الله بجحدها، وعبادته غيره.

وسمي الزارع كافرا؛ لأنه يلقي البذر في الأرض، ويغطيه، ويستره بالتراب. قال تعالى في تشبيه حال الدنيا: ﴿كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفّارَ نَباتُهُ﴾ رقم [٢٠] من سورة (الحديد). وسمي الليل كافرا؛ لأنه يغطي، ويستر كل شيء بظلمته. قال لبيد بن ربيعة الصحابي في معلقته رقم [٦٥]: [الكامل]

حتّى إذا ألقت يدا في كافر... وأجنّ عورات الثّغور ظلامها

هذا؛ ويطلق لفظ الكافر على النهر. قال المتلمس حين ألقى الصحيفة في النهر: [الطويل]

وألقيتها بالثّني من جنب كافر... كذلك ألقي كلّ رأي مضلّل

رضيت لها بالماء لمّا رأيتها... يجول بها التّيّار في كلّ جدول

﴿سَلاسِلَ:﴾ جمع: سلسلة، وهي القيد، طول كل سلسلة سبعون ذراعا. انظر ما ذكرته في سورة (الحاقة) رقم [٣٢] تجد ما يسرك، ويثلج صدرك. ويقرأ: «(سلاسلا)» منونا وهي قراءة حفص عن عاصم، والباقون بغير تنوين، ومثله: (قواريرا) في الآية رقم [١٦] فمن صرف؛ فله أربع حجج:

أحدها: أن الجموع أشبهت الآحاد، فجمعت جمع الآحاد، فجعلت في حكم الآحاد، فصرفت.

الثانية: أن الأخفش حكى عن العرب صرف جميع ما لا ينصرف إلا (أفعل) التفضيل. وكذا قال الكسائي، والفراء، وأنشد ابن الأنباري في ذلك قول عمرو بن كلثوم في معلقته رقم [٤٦]: [الوافر]

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 10، ص 340 (Shamela #30271, hlm. urut 7014)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.