Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 10, hlm. 301

  1. سورة المدثر
  2. [سورة المدثر (٧٤): الآيات ٤٨ الي ٥١]

﴿مَعَ:﴾ ظرف مكان متعلق بالفعل قبله، وهو مضاف، و ﴿الْخائِضِينَ﴾ مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة؛ لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض من التنوين في الاسم المفرد. ﴿وَكُنّا نُكَذِّبُ:﴾ مثل ما قبله في إعرابه، وفي محله. ﴿بِيَوْمِ:﴾ متعلقان بما قبلهما، و (يوم) مضاف، و ﴿الدِّينِ:﴾ مضاف إليه. ﴿حَتّى:﴾ حرف غاية وجر بعدها: «أن» مضمرة. ﴿أَتانَا:﴾ فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف في محل نصب بأن المضمرة، و (نا): مفعول به.

﴿الْيَقِينُ:﴾ فاعله، و «أن» المضمرة والفعل (أتى) في تأويل مصدر في محل جر ب: ﴿حَتّى،﴾ والجار والمجرور متعلقان بالفعل ﴿نُكَذِّبُ﴾.

﴿فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشّافِعِينَ (٤٨) فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ (٤٩) كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ (٥٠) فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ (٥١)﴾

الشرح: ﴿فَما تَنْفَعُهُمْ..﴾. إلخ: قال القرطبي-رحمه الله تعالى-: هذا دليل على صحة الشفاعة للمذنبين، وذلك أن قوما من أهل التوحيد عذّبوا بذنوبهم، ثم شفع فيهم، فرحمهم الله بتوحيدهم، والشفاعة، فأخرجوا من النار، وليس للكفار شفيع يشفع فيهم. فهي نفي للشفاعة فيهم من أصلها، ومثله في سورة (غافر) رقم [١٨]: ﴿وَلا شَفِيعٍ يُطاعُ﴾. هذا؛ وقال عبد الله بن مسعود: يشفع نبيكم ﷺ رابع أربعة: جبريل، ثم إبراهيم، ثم موسى، أو عيسى، ثم نبيكم ﷺ، ثم الملائكة، ثم النبيون، ثم الصديقون، ثم الشهداء، ويبقى قوم في جهنم، فيقال لهم: ﴿ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ..﴾. إلخ قال عبد الله بن مسعود-﵁: فهؤلاء هم الذين يبقون في جهنم. وقال عمران بن حصين ﵁: الشفاعة نافعة لكل أحد دون هؤلاء الذين تسمعون.

هذا؛ والشفاعة في الأصل التوسل، وابتغاء الخير، والذي يكون منه التوسل يسمى الشفيع.

والشفاعة في الآخرة لا تكون إلا حسنة؛ لأنها لطلب الخير الخالص، وأما في الدنيا فتكون حسنة، وأكثرها سيئة، فالشفاعة الحسنة هي التي روعي فيها حق مسلم، ودفع بها عنه شر، أو جلب إليه خير، وابتغي بها وجه الله، ولم تؤخذ عليها رشوة، وكانت في أمر جائز، لا في حد من حدود الله، ولا في حق من حقوق الناس، والسيئة ما كانت بخلاف ذلك. والدستور في ذلك قوله تعالى في سورة (النساء) رقم [٨٥]: ﴿مَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْها وَمَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْها﴾. هذا؛ وقيل: الشفاعة الحسنة هي الدعوة للمسلم؛ لأنها في معنى الشفاعة إلى الله. فعن النبي ﷺ قوله: «من دعا لأخيه بظهر الغيب؛ استجيب له، وقال له الملك: ولك مثل ذلك». فذلك النصيب.

﴿فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ﴾ أي: فما لهؤلاء المشركين معرضين عن القرآن، وآياته، وما فيه من المواعظ البليغة، والنصائح القيمة، والإرشادات العظيمة؟! قال مقاتل-رحمه الله تعالى-:

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 10، ص 301 (Shamela #30271, hlm. urut 6975)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.