Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 10, hlm. 189

  1. سورة نوح
  2. [سورة نوح (٧١): الآيات ١٣ الي ١٤]

الإعراب: ﴿وَيُمْدِدْكُمْ:﴾ الواو: حرف عطف. (يمددكم): معطوف على يرسل، والفاعل يعود إلى ﴿رَبَّكُمْ﴾. والكاف مفعول به، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها. ﴿بِأَمْوالٍ:﴾ متعلقان بما قبلهما.

﴿وَبَنِينَ:﴾ الواو: حرف عطف. (بنين): معطوف على ما قبله مجرور مثله، وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة؛ لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، والنون عوض من التنوين في الاسم المفرد. ﴿وَيَجْعَلْ:﴾ معطوف على ما قبله إفرادا وجملة. ﴿لَكُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. ﴿جَنّاتٍ:﴾ مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مؤنث سالم، ﴿وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهاراً﴾ مثل سابقه.

﴿ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلّهِ وَقاراً (١٣) وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً (١٤)﴾

الشرح: ﴿ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلّهِ وَقاراً:﴾ قال ابن عباس-﵄: أي: مالكم لا ترون لله عظمة. وقيل: معناه ما لكم لا تعرفون لله حقا، ولا تشكرون له نعمة؟! وقيل: معناه: ما لكم لا ترجون في عبادة الله ثوابا، ولا على توقيركم إياه أجرا، وخيرا؟! وقيل: معناه: ما لكم لا تخافون عظمة الله؟! فالرجاء بمعنى الخوف، والوقار: العظمة، من التوقير، وهو التعظيم. هذا؛ ووقوع الرجاء بمعنى الخوف مستعمل في اللغة العربية، قال تعالى في سورة (الفرقان) رقم [٢١]:

﴿وَقالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا..﴾. إلخ. وهي لغة تهامة، ومنه قول أبي ذؤيب الهذلي في صفة عسّال، أي: الذي يقطف عسل النحل: [الطويل]

إذا لسعته الدّبر لم يرج لسعها... وخالفها في بيت نوب عواسل

وقال بعض العلماء: لا يقع الرجاء بمعنى الخوف إلا مع الجحد، أي: النفي. كقوله تعالى في هذه الآية. وقال بعضهم: بل يقع في كل موضع دل عليه المعنى. وهو المعتمد. هذا؛ وأصل الرجاء الأمل في الشيء، والطماعية فيه. قال الشاعر: [الوافر]

أترجو أمّة قتلت حسينا... شفاعة جدّه يوم الحساب

وقال خبيب بن عدي-﵁، وأرضاه-: [الطويل]

لعمرك ما أرجو إذا كنت مسلما... على أيّ جنب كان في الله مصرعي؟!

﴿وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً﴾ أي: جعل لكم في أنفسكم آية تدل على قدرته، وعظمته. قال ابن عباس ﵄: ﴿أَطْواراً﴾ يعني: نطفة، ثم علقة، ثم مضغة؛ أي: طورا بعد طور إلى تمام الخلق، كما ذكر الله تعالى في آية (الحج) رقم [٥] وآية (المؤمنون) رقم [١٤]. والطور في اللغة:

المرة. وقيل: المراد: مراحل الحياة من طفولة إلى شباب، إلى كهولة، إلى شيوخ، وضعفاء.

وقيل: ﴿أَطْواراً﴾ أي: أنواعا: صحيحا، وسقيما، وبصيرا، وضريرا، وغنيا، وفقيرا. وقيل:

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 10، ص 189 (Shamela #30271, hlm. urut 6863)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.