Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 10, hlm. 171

  1. سورة المعارج
  2. [سورة المعارج (٧٠): الآيات ٣٩ الي ٤١]

﴿كُلُّ امْرِئٍ،﴾ و ﴿أَنْ﴾ والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل جر بحرف جر محذوف، التقدير: بدخول. والجار والمجرور متعلقان بالفعل (يطمع). ﴿جَنَّةَ:﴾ مفعول به، وهو مضاف، و ﴿نَعِيمٍ﴾ مضاف إليه، وجملة: ﴿أَيَطْمَعُ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها.

﴿كَلاّ إِنّا خَلَقْناهُمْ مِمّا يَعْلَمُونَ (٣٩) فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ إِنّا لَقادِرُونَ (٤٠) عَلى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْراً مِنْهُمْ وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ (٤١)﴾

الشرح: ﴿كَلاّ:﴾ لا يدخلون جنة النعيم، فهو ردع لهم، وزجر عن طمعهم في دخولها.

﴿إِنّا خَلَقْناهُمْ مِمّا يَعْلَمُونَ﴾ أي: من الأشياء المستقذرة: من نطفة، ثم من علقة، ثم من مضغة. نبه الله الناس على أنهم خلقوا من أصل واحد، وشيء واحد، وإنما يتفاضلون بالمعرفة، ويستوجبون الجنة بالإيمان، والطاعة. روى البغوي بإسناد الثعلبي عن بشر بن جحاش؛ قال:

قال رسول الله ﷺ، وبصق يوما في كفه، ووضع عليها إصبعه: يقول الله ﷿: يا بن آدم! أنّى تعجزني، وقد خلقتك من مثل هذه، حتّى إذا سوّيتك، وعدّلتك، ومشيت بين بردين، وللأرض منك وئيد، فجمعت، ومنعت، حتى إذا بلغت التراقي؛ قلت: أتصدّق، وأنى أوان الصّدقة؟! أخرجه ابن الجوزي في تفسيره بلا إسناد. انتهى. خازن.

وقال قتادة في هذه الآية: إنما خلقت يابن آدم من قذر فاتّق الله! وروي: أن مطرّف بن عبد الله ابن الشّخّير رأى المهلب بن أبي صفرة يتبختر في حلة، ويمشي الخيلاء، فقال له: يا أبا عبد الله! ما هذه المشية التي يبغضها الله، ورسوله؟ فقال له: أما تعرفني؟ قال: بلى أعرفك، أوّلك نطفة مذرة، وآخرك جيفة قذرة، وحشوك فيما بين ذلك بول، وعذرة، ففيم الخيلاء، وعلام التكبر؟! فبهت المهلب، وألقى حلته إلى خادمه. وقال الأحنف بن قيس: عجبت لمن جرى في مجرى البول مرتين كيف يتكبر؟ وخذ قول محمود الورّاق-رحمه الله تعالى-: [المنسرح]

عجبت من معجب بصورته... وكان في الأصل نطفة مذره

وهو غدا بعد حسن صورته... يصير في اللّحد جيفة قذره

وهو على تيهه ونخوته... ما بين ثوبيه يحمل العذره

وقال آخر: [البسيط]

هل في ابن آدم غير الرأس مكرمة؟ ... وهو بخمس من الأوساخ مضروب

أنف يسيل وأذن ريحها سهك... والعين مرمصة والثغر ملهوب

يابن التراب ومأكول التراب غدا... قصّر فإنك مأكول ومشروب

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 10، ص 171 (Shamela #30271, hlm. urut 6845)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.