Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 10, hlm. 133

  1. سورة الحاقة
  2. [سورة الحاقة (٦٩): الآيات ٣٨ الي ٤٠]

إشارة مبني على السكون في محل نصب على الظرفية المكانية متعلق بالخبر المحذوف، أو بمحذوف خبر ثان، أو بمحذوف حال من ﴿حَمِيمٌ﴾. ﴿حَمِيمٌ:﴾ اسم (ليس) مؤخر، والجملة الفعلية مستأنفة، لا محل لها. ﴿وَلا:﴾ (الواو): حرف عطف. (لا): نافية. ﴿طَعامٌ:﴾ معطوف على ﴿حَمِيمٌ﴾. ﴿إِلاّ:﴾ حرف حصر. ﴿مِنْ غِسْلِينٍ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة ﴿طَعامٌ﴾.

﴿لا:﴾ نافية. ﴿يَأْكُلُهُ:﴾ فعل مضارع، والهاء في محل نصب مفعول به. ﴿إِلاَّ:﴾ حرف حصر.

﴿الْخاطِؤُنَ:﴾ فاعله مرفوع، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة؛ لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد، والجملة الفعلية في محل جر صفة ﴿غِسْلِينٍ﴾.

﴿فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ (٣٨) وَما لا تُبْصِرُونَ (٣٩) إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (٤٠)﴾

الشرح: ﴿فَلا أُقْسِمُ:﴾ (لا): نافية. والكلام على ظاهره من النفي لظهور الأمر، واستغنائه عن التحقيق بالقسم. أو المعنى: فأقسم، و (لا) مزيدة، والمعنى: أقسم بالأشياء كلها ما ترون، وما لا ترون، فهو إقسام بالأشياء كلها على الشمول، والإحاطة؛ لأنها لا تخرج إلا من قسمين:

مبصر، وغير مبصر. وقيل: بل المراد: الدنيا، والآخرة، والأجسام، والأرواح، والإنس، والجن، والخلق، والخالق، والنعم الظاهرة، والباطنة. وقيل: هو رد لكلام سبق، أي: ليس الأمر كما يقوله المشركون.

وقال مقاتل-رحمه الله تعالى-: سبب ذلك: أن الوليد بن المغيرة، قال: إن محمدا ساحر، وقال أبو جهل: شاعر، وقال عقبة بن أبي معيط: كاهن. وعلى هذا فالوقف على (لا) ثم يبتدأ بما بعدها، ويكون المعنى: ليس الأمر كما يزعمون. وقيل: (لا) بمعنى: ألا للتنبيه، ونبه بهذا على فضيلة القرآن ليتدبروه، وإنه ليس بشعر، ولا بسحر، ولا كهانة كما زعموا. ويقرأ:

«(فلأقسم)» بغير ألف بعد اللام على التحقيق. وهو فعل حال، ويقدر مبتدأ محذوف، التقدير: فلا أنا أقسم بذلك، ولو أريد به الاستقبال؛ للزمت النون. وقد جاء حذف النون مع الفعل الذي يريد به الاستقبال، وهو شاذ. انتهى.

هذا؛ وقال ابن هشام في المغني: اختلف في (لا) في مواضع من التنزيل، أهي نافية، أم زائدة؟ أحدها: قوله تعالى: ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ﴾ فقيل: هي نافية، واختلف هؤلاء في منفيها على قولين: أحدهما: أنه شيء تقدم، وهو ما حكي عنهم كثيرا من إنكار البعث، فقيل لهم:

ليس الأمر كذلك، ثم استؤنف القسم، قالوا: وإنما صح ذلك؛ لأن القرآن كله كالسورة الواحدة، ولهذا يذكر الشيء في سورة، وجوابه في سورة أخرى، نحو قوله تعالى في سورة (الحجر) الآية رقم [٦]: ﴿وَقالُوا يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ،﴾ وجوابه قوله تعالى في سورة (ن): ﴿ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ (٢)﴾.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 10، ص 133 (Shamela #30271, hlm. urut 6807)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.