(التغابن)، والفاعل يعود إلى (الله)، والهاء مفعوله الأول، والمفعول الثاني محذوف للتعميم؛ لأن الفعل «رزق» ينصب مفعولين؛ لأنه بمعنى: أعطى، ومنح. ﴿مِنْ حَيْثُ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وهو مبني على الضم في محل جر. ﴿لا:﴾ نافية. ﴿يَحْتَسِبُ:﴾ فعل مضارع، والفاعل يعود إلى (من)، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة ﴿حَيْثُ﴾ إليها. ﴿وَمَنْ:﴾
(الواو): حرف عطف. (من): اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ.
﴿يَتَوَكَّلْ:﴾ فعل مضارع فعل الشرط، والفاعل يعود إلى (من) تقديره: «هو». ﴿عَلَى اللهِ:﴾
متعلقان بما قبلهما. ﴿فَهُوَ:﴾ (الفاء): واقعة في جواب الشرط. (هو): ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. ﴿حَسْبُهُ:﴾ خبره، والهاء في محل جر بالإضافة، والجملة الاسمية في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور، والدسوقي يقول: لا محل لها، وخبر المبتدأ الذي هو (من) مختلف فيه كما رأيت في الاية السابقة.
﴿إِنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿اللهِ:﴾ اسمها. ﴿بالِغُ:﴾ خبرها، وهو مضاف، و ﴿أَمْرِهِ:﴾
مضاف إليه من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. والهاء في محل جر بالإضافة.
هذا؛ وقرأ السبعة ما عدا حفص: «(بالغ أمره)» بالتنوين ونصب «(أمره)» على أنه مفعول به صريح، وقرأ المفضل: «(بالغا أمره)» على أن جملة: ﴿قَدْ جَعَلَ اللهُ﴾ خبر (إن)، و «(بالغا)» حال. وقرأ داود بن أبي هند: «(بالغ أمره)» بالتنوين ورفع الراء. قال الفراء: أي: أمره بالغ. وقيل: «(أمره)» مرتفع ب: (بالغ) والمفعول محذوف، والتقدير: بالغ أمره ما أراد. والجملة الاسمية تعليل، أو مستأنفة، لا محل لها.
﴿قَدْ:﴾ حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. ﴿جَعَلَ:﴾ فعل ماض. ﴿اللهِ:﴾ فاعله.
﴿لِكُلِّ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، أو هما متعلقان بمحذوف حال من قدرا، كان صفة له
إلخ، و (كل) مضاف، و ﴿شَيْءٍ:﴾ مضاف إليه. ﴿قَدْراً:﴾ مفعول به، والجملة الفعلية في محل نصب حال من لفظ الجلالة، والرابط إعادة الاسم الكريم بلفظه، أو هي في محل رفع خبر ﴿إِنَّ﴾ على نصب (بالغا) كما رأيته.
﴿وَاللاّئِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ اِرْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللاّئِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً (٤)﴾
الشرح: قيل: لما نزلت: ﴿وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾ الاية رقم [٢٢٨] من سورة (البقرة). قال خلاّد بن النعمان بن قيس الأنصاري-﵁: يا رسول الله! فما عدة التي انقطع حيضها، وعدة التي لم تحض، وعدة الحبلى؟ فأنزل الله ﷿: ﴿وَاللاّئِي يَئِسْنَ﴾