Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 1, hlm. 665

  1. سورة البقرة
  2. [سورة البقرة (٢): آية ٢٧٤]

هذا وفي الآية إشارة إلى أنّ صدقة السرّ أفضل من صدقة العلانية؛ لأنّه تعالى قدم نفقة الليل على نفقة النهار، وقدّم السرّ على العلانية، انظر ما ذكرته في الآية رقم [٢٧١].

والجملة في الآية الكريمة مدح منه تعالى للمنفقين في سبيله، وابتغاء مرضاته في جميع الأوقات؛ حتّى إنّ النفقة على الأهل تدخل في ذلك، فعن سعد بن أبي وقاص-﵁:

أنّ رسول الله ﷺ، قال له: «وإنّك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلاّ أجرت عليها حتّى ما تجعل في في امرأتك» رواه البخاريّ، ومسلم. وعن ابن مسعود-﵁، عن النّبيّ ﷺ، قال: «إذا أنفق الرّجل على أهله نفقة، وهو يحتسبها؛ كانت له صدقة»، رواه البخاريّ، ومسلم، والترمذيّ، والنسائيّ. هذا؛ وبين الليل والنّهار، وبين السرّ والعلانية طباق لفظيّ، وهو من المحسّنات البديعية.

هذا؛ و (ينفقون) ماضيه: نفق، قال الزمخشري رحمه الله تعالى: إنّ كلّ ما فاؤه نون وعينه فاء، يدلّ على معنى الخروج والذّهاب، مثل: نفق، ونفخ، ونفذ، ونفش... إلخ.

هذا، والمال قال فيه ابن الأثير: المال في الأصل: ما يملك من الذّهب، والفضة، ثم أطلق على كلّ ما يقتنى، ويملك من الأعيان، وأكثر ما يطلق المال عند العرب على الإبل؛ لأنّها كانت أكثر أموالهم، وقال الجوهري: ذكر بعضهم: أنّ المال يؤنث، وأنشد لحسّان-﵁: [البسيط]

المال تزري بأقوام ذوي حسب... وقد تسوّد غير السّيّد المال

وعن الفضل الضّبيّ: المال عند العرب الصّامت، والناطق، فالصّامت: الذهب، والفضة، والجواهر، والناطق: البعير، والبقرة، والشاة فإذا قلت عن بدوي: كثر ماله؛ فهو النّاطق، وإذا قلت عن حضريّ: كثر ماله؛ فهو الصامت. هذا؛ والنّشب يطلق على المال الثابت، كالضياع، والدور، وقد قال عمرو بن معدي كرب الزّبيدي-﵁-في ذلك: [البسيط]

أمرتك الخير فافعل ما أمرت به... فقد تركتك ذا مال وذا نشب

هذا، و (الليل) فهو واحد بمعنى الجمع، واحدته: ليلة، مثل: تمر، وتمرة، وقد جمع على: ليال، فزادوا فيه الياء على غير قياس، ونظيره: أهل، وأهال، وشبه، ومشابه، وحاجة، وحوائج، وذكر، ومذاكر، وكأنّ: ليلى في القياس جمع ليلاة، وقد استعملوا ذلك في الشّعر، وأنشد ابن الأعرابي، وهو الشاهد رقم [٦٦] من كتاب: «فتح القريب المجيب»: [الرجز]

يا ويحه من جمل ما أشقاه... في كلّ ما يوم وكلّ ليلاه

واللّيل الشرعي: من غروب الشمس إلى طلوع الفجر، وهو أحد قولين في اللغة، والقول الآخر: هو من غروب الشمس إلى طلوعها، والنّهار ضد الليل، وهو لا يجمع كما لا يجمع

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 1، ص 665 (Shamela #30271, hlm. urut 662)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.