Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 9, hlm. 699

  1. سورة الجمعة
  2. [سورة الجمعة (٦٢): آية ٧]

﴿وَلا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللهُ عَلِيمٌ بِالظّالِمِينَ (٧)﴾

الشرح: ﴿وَلا يَتَمَنَّوْنَهُ﴾ أي: الموت. ﴿أَبَداً:﴾ الأبد: هو الزمان الطويل؛ الذي ليس له حد، فإذا قلت: لا أكلمك أبدا؛ فالأبد من وقت التكلم إلى آخر العمر. ﴿بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾ أي: بما فعلوا من الكفر بمحمد ﷺ، وتحريف التوراة، وغير ذلك، وانظر شرح (اليد) في الاية رقم [٤٧] من سورة (الذاريات). ﴿عَلِيمٌ:﴾ صيغة مبالغة. (الظالمين): الكافرين؛ حيث ظلموا أنفسهم بالكفر. وقال: ﴿بِالظّالِمِينَ،﴾ ولم يقل: بهم، إقامة للظاهر مقام المضمر، إشارة إلى أنهم غارقون بالظلم والفساد والطغيان، وفيه تهديد لهم ووعيد لا يخفيان. هذا؛ وبين قوله:

﴿فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ،﴾ و ﴿وَلا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَداً﴾ طباق السلب.

هذا؛ وقال القرطبي: فلو تمنوه؛ لماتوا، فكان في ذلك بطلان قولهم، وما ادعوه من الولاية، وفي حديث: أن النبي ﷺ قال لما نزلت هذه الاية: «والذي نفس محمد بيده لو تمنوا الموت ما بقي على ظهرها يهودي إلا مات». وفي هذا إخبار عن الغيب، ومعجزة للنبي ﷺ.

هذا؛ وقال الزمخشري: لا فارق بين (لا) و (لن) في أن كل واحدة منهما نفي للمستقبل، إلا أن في (لن) تأكيدا، وتشديدا ليس في (لا) فأتى مرة بلفظ التأكيد في: ﴿وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ﴾ أي: في سورة (البقرة) رقم [٩٥]، ومرة بغير لفظه في: ﴿وَلا يَتَمَنَّوْنَهُ﴾ أي في هذه الاية. قال الشيخ: هذا رجوع منه عن مذهبه-وهو: أن (لن) تقتضي النفي على التأبيد-إلى مذهب الجماعة، وهو أنها لا تقتضيه، قلت: ليس فيه رجوع، غاية ما فيه: أنه سكت عنه، وتشريكه بين (لا، ولن) في نفي المستقبل، لا ينفي اختصاص «لن» بمعنى آخر. انتهى. جمل نقلا عن السمين.

الإعراب: ﴿وَلا:﴾ (الواو): حرف استئناف. (لا): نافية. ﴿يَتَمَنَّوْنَهُ:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو فاعله، والهاء مفعول به، والجملة الفعلية مستأنفة، لا محل لها، واعتبارها حالا فيه ضعف ظاهر. ﴿أَبَداً:﴾ ظرف زمان متعلق بما قبله. ﴿بِما:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. وقيل: متعلقان بما في معنى النفي؛ لأنها سبب لنفي التمني.

والأول أولى، و (ما) تحتمل الموصولة، والموصوفة، والمصدرية، وأقواها أولها. ﴿قَدَّمَتْ:﴾

فعل ماض، والتاء للتأنيث. ﴿أَيْدِيهِمْ:﴾ فاعل مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل، والهاء في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية صلة (ما) أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف، التقدير: بالذي، أو بشيء قدمته أيديهم، وعلى اعتبار (ما) مصدرية تؤول مع ما بعدها بمصدر في محل جر بالباء، والمفعول محذوف، التقدير: بتقديم أيديهم الكفر، والمعاصي

إلخ. ﴿وَاللهُ:﴾ الواو: واو الحال، أو الاستئناف. (الله): مبتدأ. ﴿عَلِيمٌ:﴾ خبره.

﴿بِالظّالِمِينَ:﴾ متعلقان ب: ﴿عَلِيمٌ،﴾ والجملة الاسمية في محل نصب حال من الضمير المجرور محلا بالإضافة، والرابط: الواو فقط، وإن اعتبرتها مستأنفة؛ فلا محل لها.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 9، ص 699 (Shamela #30271, hlm. urut 6593)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.