Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 1, hlm. 645

  1. سورة البقرة
  2. [سورة البقرة (٢): آية ٢٦٧]

فتكون حالا متداخلة أيضا، وجملة: ﴿فَأَصابَها إِعْصارٌ﴾ معطوفة على صفة الجنّة، قاله أبو البقاء، يعني: على قوله: ﴿مِنْ نَخِيلٍ﴾ وما بعده. ﴿فِيهِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدّم. ﴿نارٌ:﴾ مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية صفة ﴿إِعْصارٌ﴾. هذا؛ ويجوز اعتبار الجار والمجرور متعلّقين بمحذوف صفة ﴿إِعْصارٌ،﴾ واعتبار ﴿نارٌ﴾ فاعلا في الجار والمجرور.

﴿فَاحْتَرَقَتْ:﴾ فعل ماض، والتاء للتأنيث، والفاعل يعود إلى ﴿نارٌ،﴾ والجملة الفعلية معطوفة على جملة: (أصابها ﴿إِعْصارٌ﴾) فهي من جملة صفة (﴿جَنَّةٌ﴾) أيضا.

﴿كَذلِكَ:﴾ الكاف: حرف تشبيه، وجر. و (ذا): اسم إشارة مبني على السكون في محل جر بالكاف، والجار والمجرور متعلّقان بمحذوف صفة لمفعول مطلق محذوف، عامله الفعل الذي بعده، التقدير: يبين الله دلائل قدرته، وفوائد حكمته تبيينا مثل تبيينه حال أعمال المنافقين والمرائين والمنّانين، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب لا محلّ له. ﴿يُبَيِّنُ اللهُ:﴾ مضارع وفاعله، والجملة الفعلية مستأنفة لا محلّ لها. ﴿لَكُمُ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما.

﴿الْآياتِ:﴾ مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مؤنث سالم.

﴿لَعَلَّكُمْ:﴾ حرف مشبه بالفعل، والكاف اسمها. ﴿تَتَفَكَّرُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع، والواو فاعله، والجملة في محل رفع خبر: (لعلّ) والجملة الاسمية في محل نصب حال من ضمير الخطاب، والرابط: الضمير فقط، وبعضهم يعتبرها للتعليل لا محل لها.

﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ وَمِمّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلاّ أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاِعْلَمُوا أَنَّ اللهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (٢٦٧)﴾

الشرح: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا..﴾. إلخ انظر الآية رقم [٢٥٤]، وهو خطاب لجميع أمة محمد ﷺ، وإن كان سبب النزول خاصّا كما ستعرفه. ﴿أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ:﴾ المراد به الحلال كما في قوله تعالى في سورة (آل عمران) رقم [٩٢]: ﴿لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتّى تُنْفِقُوا مِمّا تُحِبُّونَ﴾ هذا وظاهر الآية يدل على وجوب الزكاة في كل ما يكتسبه الإنسان، فيدخل فيه زكاة الذهب، والفضة، وعروض التجارة؛ لأنّ ذلك يوصف بأنّه مكتسب، وجمهور العلماء على وجوب الزكاة في مال التّجارة، دليل ذلك ما روي عن سمرة بن جندب-﵁، قال: كان رسول الله ﷺ يأمرنا بإخراج الصدقة من الذي يعدّ للبيع. أخرجه أبو داود.

وعن أبي عمرو بن خماس: أن أباه، قال: مررت بعمر بن الخطاب-﵁، وعلى عنقي أدمة أحملها، فقال عمر: ألا تؤدي زكاتك يا خماس؟ فقلت: ما لي غير هذا، وأهب في القرظ، قال: ذاك مال فضع، فوضعتها، فحسبها، فأخذ منها الزكاة.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 1، ص 645 (Shamela #30271, hlm. urut 642)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.