الإعراب: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا:﴾ انظر مثل هذه الكلمات في الاية رقم [٢٥]. ﴿وَصَدُّوا:﴾ الواو:
حرف عطف. (صدوا): ماض، وفاعله، والألف للتفريق. ﴿عَنْ سَبِيلِ:﴾ متعلقان بما قبلهما، و ﴿سَبِيلِ﴾ مضاف، و ﴿اللهِ﴾ مضاف إليه، والجملة الفعلية معطوفة على جملة الصلة لا محلّ لها مثلها، وجملة: ﴿وَشَاقُّوا الرَّسُولَ:﴾ معطوفة عليها، لا محلّ لها مثلها. ﴿مِنْ بَعْدِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿ما:﴾ مصدرية. ﴿تَبَيَّنَ:﴾ ماض. ﴿لَهُمُ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿الْهُدى:﴾
فاعل مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر، و ﴿ما﴾ والفعل: ﴿تَبَيَّنَ﴾ في تأويل مصدر في محل جر بإضافة: ﴿بَعْدِ﴾ إليه، التقدير: من بعد تبيّن الهدى لهم. ﴿لَنْ:﴾ حرف ناصب. ﴿يَضُرُّوا:﴾ فعل مضارع منصوب ب: ﴿لَنْ﴾ وعلامة نصبه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية في محل رفع خبر: ﴿إِنَّ﴾. ﴿اللهِ:﴾
منصوب على التعظيم. ﴿شَيْئاً:﴾ نائب مفعول مطلق، التقدير: ضرا شيئا، أو هو صفة له كما ترى. ﴿وَسَيُحْبِطُ:﴾ الواو: حرف عطف. السين: حرف استقبال. (يحبط): مضارع، والفاعل يعود إلى: ﴿اللهِ﴾. ﴿أَعْمالَهُمْ:﴾ مفعول به، والهاء في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها فهي في محل رفع مثلها.
﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ (٣٣)﴾
الشرح: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ أي: فيما يأمران به، وينهيان عنه.
هذا؛ وقد قرن الله طاعته بطاعة رسوله ﷺ، كما هو معلوم في كثير من الايات، من ذلك قوله تعالى في سورة (النساء) رقم [٨٠]: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللهَ﴾. ومن القرطبي: وفي حديث: أن النبي ﷺ قال: «من فرّق بين ثلاث فرّق الله بينه وبين رحمته يوم القيامة: من قال:
أطيع الله، ولا أطيع الرسول، والله تعالى يقول: ﴿أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ،﴾ ومن قال: أقيم الصلاة، ولا أوتي الزكاة، والله تعالى يقول: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ،﴾ ومن فرّق بين شكر الله، وشكر والديه، والله ﷿ يقول: ﴿أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ﴾. انتهى. وينبغي أن تعلم:
أنّه لما ذكر الله-﷿-الكفار بسبب مشاقتهم لرسول الله ﷺ؛ أمر الله المؤمنين بطاعته، وطاعة رسوله ﷺ.
﴿وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ:﴾ قال عطاء: يعني: بالشرك، والنفاق. والمعنى: داوموا على ما أنتم عليه من الإيمان، والطاعة، ولا تشركوا، فتبطل أعمالكم. وقيل: لا تبطلوا أعمالكم بترك طاعة رسول الله ﷺ، كما أبطل أهل الكتاب أعمالهم بتكذيب رسول الله ﷺ، وعصيانه. وقال الكلبي: لا تبطلوا أعمالكم بالرياء، والسمعة؛ لأن الله لا يقبل من الأعمال إلاّ ما كان خالصا لوجهه الكريم. وقال الحسن: لا تبطلوا أعمالكم بالمعاصي، والكبائر.