Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 8, hlm. 728

  1. سورة الجاثية
  2. [سورة الجاثية (٤٥): آية ٣١]

قوله: ﴿فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ﴾ مجاز مرسل، علاقته الحالية؛ أي: جنته؛ لأنّ الرحمة لا يحل فيها الإنسان؛ لأنها معنى من المعاني، وإنما يحل في مكانها، فاستعمال الرحمة مجاز أطلق فيه الحال، وأريد المحل.

الإعراب: ﴿فَأَمَّا:﴾ الفاء: حرف استئناف، وتفريع. (أما): أداة شرط، وتفصيل، وتوكيد.

أما كونها أداة شرط؛ فلأنها قائمة مقام الشرط وفعله، بدليل لزوم الفاء بعدها؛ إذ الأصل: مهما يك من شيء فأما الذين... إلخ، فأنيبت (أمّا) مناب: «مهما يك من شيء» فصار: أما الذين آمنوا... إلخ، وأما كونها أداة تفصيل؛ فلأنها في الغالب مسبوقة بكلام مجمل، وهي تفصله، ويعلم ذلك من تتبع مواقعها، وأما كونها أداة توكيد، فلأنها تحقق الجواب، وتفيد: أنه واقع لا محالة؛ لأنها علقته على أمر متيقن.

﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ، وجملة: ﴿آمَنُوا﴾ مع المتعلق المحذوف صلة الموصول، والتي بعدها معطوفة عليها، لا محلّ لها. ﴿الصّالِحاتِ:﴾

مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مؤنث سالم. ﴿فَيُدْخِلُهُمْ:﴾

الفاء: واقعة في جواب (أما). (يدخلهم): مضارع، والهاء مفعول به. ﴿رَبُّهُمْ:﴾ فاعل، والهاء في محل جر بالإضافة، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. ﴿فِي رَحْمَتِهِ:﴾

متعلقان بالفعل قبلهما، والهاء في محل جر بالإضافة، وجملة: (يدخلهم...) إلخ في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ..﴾. إلخ لا محلّ لها؛ لأنّها مستأنفة، ومفرعة عما قبلها، لا محل لها. ﴿ذلِكَ:﴾ اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب، لا محل له. ﴿هُوَ:﴾ مبتدأ ثان. ﴿الْفَوْزُ:﴾ خبره. ﴿الْمُبِينُ:﴾ صفة له، والجملة الاسمية في محل رفع خبر المبتدأ. هذا؛ وإن اعتبرت الضمير فصلا ف: ﴿الْفَوْزُ﴾ خبر ﴿ذلِكَ،﴾ وعلى الوجهين فالجملة الاسمية مستأنفة، لا محلّ لها.

﴿وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا أَفَلَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ فَاسْتَكْبَرْتُمْ وَكُنْتُمْ قَوْماً مُجْرِمِينَ (٣١)﴾

الشرح: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا:﴾ معطوف على ما قبله، فهو من باب المقابلة بين الفريقين:

فريق الإيمان والمؤمنين، وفريق الكفر والكافرين. انظر ما ذكرته في الآية رقم [٧٤] من سورة (الزخرف) وإنك لتجد مثل هذه المقابلة، وبنصها في سورة (آل عمران) رقم [٥٦] و [٥٧] وفي سورة (النساء) رقم [١٧٣]. ﴿أَفَلَمْ تَكُنْ آياتِي..﴾. إلخ: أي: فيقال لهم: ألم تأتكم رسلي، فلم تكن آياتي تتلى عليكم، فحذف القول والمعطوف عليه اكتفاء بالمقصود، واستغناء بالقرينة.

انتهى. بيضاوي وانظر ما ذكرته في الآية رقم [٥١] من سورة (الزخرف) في شرح: (أفلا).

﴿فَاسْتَكْبَرْتُمْ﴾ أي: عن الإيمان بالله، ورسوله، وآياته. ﴿وَكُنْتُمْ قَوْماً مُجْرِمِينَ﴾ أي: كافرين، منكرين،

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 8، ص 728 (Shamela #30271, hlm. urut 5889)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.