Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 8, hlm. 702

  1. سورة الجاثية
  2. [سورة الجاثية (٤٥): آية ١٠]

أمامهم وقال جلّ شأنه في سورة (المؤمنون) رقم [١٠٠]: ﴿وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ وقال عبيد بن الأبرص: [الطويل]

أليس ورائي إن تراخت منيّتي... أدبّ مع الولدان أزحف كالنّسر

وخذ قول لبيد بن ربيعة الصحابي-﵁: [الطويل]

أليس ورائي إن تراخت منيّتي... لزوم العصا تحنى عليها الأصابع

أخبّر أخبار القرون التي مضت... أدبّ كأنّي كلّما قمت راكع

المعنى: أليس أمامي، وقدامي. هذا؛ واللغة العربية غنية بالكلمات التي تعني الضدين، وتحتمل معنيين متقابلين منه ما رأيته من لفظ (وراء)، ومنها: الغابر في كثير من الآيات ﴿كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ﴾ فإنه يحتمل من الباقين ومن الهالكين، ومنها لفظ جلل للعظيم، والحقير، فمن الأول قول الحارث بن وعلة بن ذهل بن شيبان الذهلي-وهو الشاهد رقم [١٩٢] من كتابنا: «فتح القريب المجيب» -: [الكامل]

فلئن عفوت لأعفون جللا... ولئن سطوت لأوهنن عظمي

ومن الثاني قول امرئ القيس لما قتل أبوه وهو الشاهد رقم [١٩٣] من كتابنا المذكور: [المتقارب] بقتل بني أسد ربّهم... ألا كلّ شيء سواه جلل

أي: هين، وحقير لا قيمة له. ومنه: الجون للأبيض، والأسود، والبين: للقرب والبعد، والصريم: لليل والنهار، وبهما فسر قوله تعالى في سورة (ن): ﴿فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ﴾ فمن قال: الصريم:

الليل يكون المعنى: احترقت فاسودّت. ومن قال النهار يكون المعنى: يبست، وذهبت خضرتها.

والناصع: للأبيض، والأسود، والناهل: للرّيّان، والظمان، والسليم: للديغ، والصحيح، وشعبت الشيء: أصلحته، وشققته، والصارخ: للمغيث، والمستغيث، والهاجد: للمصلي في الليل، والنائم، والوهدة: للانحدار، والارتفاع، والتعزيز: للإكرام، والإهانة، والتقريظ: للمدح، والذم، وترب: للغني، والفقير، والإهماد: للسرعة في السير، والإقامة، وعسعس: إذا أقبل، وإذا أدبر، قال تعالى في سورة التكوير: ﴿وَاللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ﴾ والقرء: للحيض، والطهر.

ومنه قيل في قوله تعالى في سورة (طه) رقم [٦٢] وفي سورة (الأنبياء) رقم [٣]: ﴿وَأَسَرُّوا النَّجْوى:﴾ إن أسروا يحتمل أن يكون بمعنى: أظهروا، وأن يكون بمعنى: أخفوا، فهو من الأضداد، وأيضا قوله تعالى في سورة (يونس) على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام:

﴿وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمّا رَأَوُا الْعَذابَ﴾ كما قيل به في قول امرئ القيس-وهو الشاهد رقم [٤٧٢] من كتابنا: «فتح القريب المجيب»، وهو من معلقته رقم [٣٢] -: [الطويل]

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 8، ص 702 (Shamela #30271, hlm. urut 5863)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.