مهور الحور العين». وعن أنس-﵁-قال: «كنس المساجد مهور الحور العين».
ذكره الثعلبي-رحمه الله تعالى-.
واختلف أيّما أفضل في الجنة، نساء الآدميات، أم الحور العين؟ فقيل: إن نساء الآدميات من دخل منهن الجنة فضّلن على الحور العين بما عملن في الدنيا. وقيل: إن الحور العين أفضل؛ لقوله ﷺ: «وأبدله زوجا خيرا من زوجه». انتهى. قرطبي بتصرف كبير.
الإعراب: ﴿كَذلِكَ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، التقدير:
الأمر كذلك، وعليه فالجملة الاسمية معترضة بين الجملتين المتعاطفتين. أو الجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لمفعول مطلق محذوف، التقدير: كما أدخلناهم الجنة، وفعلنا بهم ما تقدم ذكره؛ كذلك أكرمناهم بأن زوجناهم حورا عينا. ومثلها الآية رقم [٢٨]. ﴿وَزَوَّجْناهُمْ:﴾
فعل، وفاعل، ومفعول به، والجملة الفعلية معطوفة على جملة: ﴿يَلْبَسُونَ..﴾. إلخ (بحور):
متعلقان بما قبلهما. ﴿عِينٍ:﴾ صفة: (حور).
﴿يَدْعُونَ فِيها بِكُلِّ فاكِهَةٍ آمِنِينَ (٥٥)﴾
الشرح: ﴿يَدْعُونَ فِيها﴾ أي: في الجنة؛ أي: يطلبون الخدم بأن يحضروا لهم أنواع الفواكه، وأنواع المشارب؛ وهم متكئون على الأسرة كعادة الملوك في الدنيا. خذ قوله تعالى في سورة (ص) رقم [٥١]: ﴿مُتَّكِئِينَ فِيها يَدْعُونَ فِيها بِفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرابٍ﴾. قال ابن كثير: أي: مهما طلبوا؛ وجدوا، ومن أي أنواعه شاؤوا؛ أتتهم به الخدام. قال الصاوي: والاقتصار على طلب الفاكهة للإيذان بأنّ مطاعمهم لمحض التفكه، والتلذذ، دون التغذي؛ لأنه لا جوع في الجنة.
﴿آمِنِينَ:﴾ من الضرر، والخوف، والهم، والحزن، والتعب، والكدر، والشيطان... إلخ.
الإعراب: ﴿يَدْعُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع، والواو فاعله، ومفعوله محذوف، والجملة الفعلية في محل نصب حال من الضمير المنصوب، والرابط: الضمير فقط. ﴿فِيها بِكُلِّ:﴾ كلاهما متعلق بالفعل قبلهما، و (كل) مضاف، و ﴿فاكِهَةٍ﴾ مضاف إليه. ﴿آمِنِينَ:﴾ حال من واو الجماعة، وهي حال متداخلة.
﴿لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلاَّ الْمَوْتَةَ الْأُولى وَوَقاهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ (٥٦)﴾
الشرح: ﴿لا يَذُوقُونَ فِيهَا:﴾ في الجنة. ﴿الْمَوْتَ:﴾ لا يذوقونه فيها ألبتة؛ لأنهم خالدون فيها. ثم قال: ﴿إِلاَّ الْمَوْتَةَ الْأُولى﴾ على الاستثناء المنقطع؛ أي: لكن الموتة الأولى قد ذاقوها في الدنيا. وقيل: ﴿إِلاَّ﴾ بمعنى: بعد، كقولك: ما كلمت رجلا اليوم إلاّ رجلا