Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 8, hlm. 678

  1. سورة الدخان
  2. [سورة الدخان (٤٤): الآيات ٣٤ الي ٣٦]

﴿وَآتَيْناهُمْ مِنَ الْآياتِ ما فِيهِ بَلؤُا مُبِينٌ (٣٣)﴾

الشرح: ﴿وَآتَيْناهُمْ مِنَ الْآياتِ:﴾ من المعجزات الباهرات من فلق البحر، وتظليل الغمام، وإنزال المنّ والسلوى، وغير ذلك من الآيات العظام؛ التي لم يظهر الله في غيرهم مثلها. وقيل:

إنها العصا، واليد، فيكون الكلام مقصودا به فرعون، وقومه. وليس بشيء؛ لأنّ الكلام مع بني إسرائيل بعد إهلاك فرعون. ﴿ما فِيهِ بَلؤُا:﴾ فيه أربعة أوجه: أحدها: نعمة ظاهرة، كما قال تعالى في سورة (الأنفال) رقم [١٧]: ﴿وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَناً﴾ وقال زهير: [الطويل]

رأى الله بالإحسان ما فعلا بكم... فأبلاهما خير البلاء الّذي يبلو

وهذا قاله الحسن، وقتادة. الثاني: عذاب شديد. قاله الفراء. الثالث: اختبار يتميز به المؤمن من الكافر؛ لينظر كيف تعلمون كقوله تعالى في سورة (البقرة) رقم [٤٩]: ﴿وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ﴾ قاله عبد الرحمن بن زيد، وقال: ابتلاهم بالرخاء، والشدة. وقرأ قوله تعالى في سورة (الأنبياء) رقم [٣٥]: ﴿وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً﴾.

الإعراب: ﴿وَآتَيْناهُمْ:﴾ الواو: حرف عطف. (آتيناهم): فعل، وفاعل، ومفعول به أول، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، لا محلّ لها مثلها. ﴿مِنَ الْآياتِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿ما:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به ثان. ﴿فِيهِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف صلة الموصول. ﴿بَلؤُا:﴾ فاعل بمتعلق الجار والمجرور.

﴿مُبِينٌ:﴾ صفة: ﴿بَلؤُا﴾. هذا؛ ويجوز اعتبار الجار والمجرور متعلقين بمحذوف خبر مقدم، و ﴿بَلؤُا﴾ مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية صلة الموصول، لا محل لها.

﴿إِنَّ هؤُلاءِ لَيَقُولُونَ (٣٤) إِنْ هِيَ إِلاّ مَوْتَتُنَا الْأُولى وَما نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ (٣٥) فَأْتُوا بِآبائِنا إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٣٦)﴾

الشرح: ﴿إِنَّ هؤُلاءِ﴾ أي: كفار قريش؛ لأنّ الكلام فيهم، وقصة فرعون، وقومه مسوقة للدلالة على أنهم مثلهم في الإصرار على الضلالة، والإنذار عن مثل ما حلّ بهم. ﴿لَيَقُولُونَ (٣٤) إِنْ هِيَ إِلاّ مَوْتَتُنَا الْأُولى:﴾ في هذا الكلام إشكال، وهو: أنّ الكلام وقع في الحياة الثانية، لا في الموت، فهلا قيل: (إن هي إلاّ حياتنا الدنيا الأولى، وما نحن بمنشرين)، كما قيل: ﴿إِنْ هِيَ إِلاّ حَياتُنَا الدُّنْيا وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ﴾ رقم [٢٩] من سورة (الأنعام)، وما معنى ذكر الأولى؟ كأنهم وعدوا موتة أخرى، حتى جحدوها، وأثبتوا الأولى، والجواب: أنه قيل لهم: إنكم تموتون موتة تتعقبها حياة، كما تقدمتكم موتة تعقبتها حياة، وذلك في قوله تعالى: ﴿وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ ثُمَّ﴾

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 8، ص 678 (Shamela #30271, hlm. urut 5839)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.