Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 8, hlm. 648

  1. سورة الزخرف
  2. [سورة الزخرف (٤٣): آية ٨٠]

الإحكام، يقال: أبرمت الشيء؛ أي: أحكمته، وأبرم الفتّال الخيط ونحوه إذا أحكم فتله، وهو الفتل الثاني، والأول يسمى: سحيلا، قال زهير بن أبي سلمى في معلقته رقم [١٩]: [الطويل]

يمينا لنعم السّيّدان وجدتما... على كلّ حال من سحيل ومبرم

الإعراب: ﴿أَمْ:﴾ حرف بمعنى: «بل» التي للإضراب. ﴿أَبْرَمُوا:﴾ فعل ماض مبني على الضم، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿أَمْراً:﴾ مفعول به، والجملة الفعلية مستأنفة. وقيل:

معطوفة على قوله: ﴿أَجَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ﴾ رقم [٤٥]. ﴿فَإِنّا:﴾ الفاء: هي الفصيحة فيما يظهر. (إنا): حرف مشبه بالفعل، و (نا): اسمها، حذفت نونها، وبقيت الألف دليلا عليها. ﴿مُبْرِمُونَ:﴾ خبر «إن» مرفوع، والجملة الاسمية لا محلّ لها؛ لأنها جواب شرط غير جازم، التقدير: وإذا حصل ذلك منهم فإنا مبرمون.

﴿أَمْ يَحْسَبُونَ أَنّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ (٨٠)﴾

الشرح: ﴿أَمْ يَحْسَبُونَ أَنّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ﴾ أي: أيظن الكافرون: أنا لا نسمع ما حدثوا به أنفسهم، وما تكلموا به فيما بينهم بطريق التناجي؟ ﴿بَلى﴾ أي: بلى نسمع سرهم، وعلانيتهم.

﴿وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ﴾ أي: وملائكتنا الحفظة الموكلون بهم يكتبون أعمالهم سرها، وجهرها.

روي: أنّ هذا نزل في ثلاثة نفر كانوا بين الكعبة، وأستارها، فقال أحدهم: أترون أنّ الله يسمع كلامنا؟ فقال الثاني: إذا جهرتم؛ سمع، وإذا أسررتم؛ لم يسمع. وقال الثالث: إن كان يسمع إذا أعلنتم، فهو يسمع إذا أسررتم. قاله محمد بن كعب القرظي. انتهى. قرطبي.

هذا؛ وحسب، يحسب من باب: تعب في لغة جميع العرب إلاّ بني كنانة، فإنهم يكسرون المضارع مع كسر الماضي أيضا على غير قياس، وقد قرئ المضارع بفتح السين، وكسرها، والمصدر: الحسبان بكسر الحاء. وحسبت المال حسبا من باب: قتل، بمعنى: أحصيته عددا.

وانظر شرح (لدينا) في الآية رقم [٤].

هذا؛ و ﴿بَلى﴾ حرف إثبات لما نفوه من سماع الله ما يقولونه في السرّ، والنجوى، و (بلى).

حرف جواب، كنعم، وجير، وأجل، وإي، إلاّ أنّ بلى جواب لنفي متقدم؛ أي: إبطال، ونقض، وإيجاب له، سواء دخله الاستفهام أم لا؟ فتكون إيجابا له، نحو قول القائل: ما قام زيد، فتقول: بلى؛ أي: قد قام. وقوله: أليس زيد قائما؟ فتقول: بلى؛ أي: هو قائم. قال تعالى: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى﴾ قال ابن عباس-﵄: لو قالوا: نعم؛ لكفروا.

أما النجوى فهو حديث السر بين اثنين، أو أكثر، قال تعالى في سورة (المجادلة): ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَناجَيْتُمْ فَلا تَتَناجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ وَتَناجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوى﴾. وقال الرسول ﷺ: «إذا كنتم ثلاثة فلا يتناج اثنان دون الثالث، فإنّ ذلك يحزنه». هذا؛ وقيل: إن النجوى

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 8، ص 648 (Shamela #30271, hlm. urut 5809)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.