قلبها ألفا، وإبقاء الفتحة على الميم دليلا عليها، فيقول: (يا قوم). قال ابن مالك-رحمه الله تعالى-في ألفيته: [الرجز]
واجعل منادى صحّ إن يضف ليا... كعبد عبدي عبد عبدا عبديا
ويزاد سادسة، وهي لغة القطع: «يا قوم» بضم الميم، ففي الحديث الشريف، يقول: «يا ربّ يا ربّ» وقرئ في سورة (يوسف) على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام: ﴿قالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ..﴾. إلخ. ﴿أَلَيْسَ:﴾ الهمزة: حرف استفهام. (ليس): فعل ماض ناقص.
﴿لِي:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر (ليس) تقدم على اسمها. ﴿مُلْكُ:﴾ اسم (ليس) مؤخر، وهو مضاف، و ﴿مِصْرَ﴾ مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة؛ لأنّه ممنوع من الصرف للعلمية، والعجمة.
﴿وَهذِهِ:﴾ الواو: واو الحال. (هذه): اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ، والهاء حرف تنبيه لا محلّ له. ﴿الْأَنْهارُ:﴾ بدل من اسم الإشارة. ﴿تَجْرِي:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل، والفاعل يعود إلى: ﴿الْأَنْهارُ﴾. والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية في محل نصب حال من ياء المتكلم، والرابط: الواو، والضمير المجرور محلا بالإضافة. هذا؛ وأجيز اعتبار: ﴿الْأَنْهارُ﴾ خبرا للمبتدأ، فتكون الجملة الفعلية في محل نصب حال من: ﴿الْأَنْهارُ،﴾ وهي حال متداخلة، والرابط: رجوع الفاعل على: ﴿الْأَنْهارُ،﴾ كما أجيز اعتبار اسم الإشارة معطوفا على:
﴿مُلْكُ﴾. وتبقى الجملة الفعلية في محل نصب حال من: ﴿الْأَنْهارُ،﴾ و ﴿الْأَنْهارُ﴾ بدل من اسم الإشارة. ﴿مِنْ تَحْتِي:﴾ متعلقان بما قبلهما، وعلامة الجر كسرة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم، منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة، والياء في محل جر بالإضافة. ﴿أَفَلا:﴾
الهمزة: حرف استفهام إنكاري. الفاء: حرف عطف، أو استئناف. (لا): نافية. ﴿تُبْصِرُونَ:﴾
فعل مضارع مرفوع، والواو فاعله، والمفعول محذوف. هذا؛ والكلام: ﴿يا قَوْمِ..﴾. إلخ كله في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قالَ..﴾. إلخ تفسير لقوله: ﴿وَنادى..﴾. إلخ.
﴿أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلا يَكادُ يُبِينُ (٥٢)﴾
الشرح: ﴿أَمْ أَنَا خَيْرٌ..﴾. إلخ: قال النسفي: ﴿أَمْ﴾ منقطعة بمعنى: بل، والهمزة، كأنه قال: أثبت عندكم، واستقر: أني أنا خير، وهذه حالي؟ وقال البيضاوي: و ﴿أَمْ﴾ إما منقطعة، والهمزة فيها للتقرير لما تقدم من أسباب فضله. أو متصلة على إقامة المسبب مقام السبب.
والمعنى: أفلا تبصرون، أم تبصرون، فتعلمون أني خير منه؟ وقال القرطبي، والخازن: ﴿أَمْ﴾ بمعنى: «بل» على قول أكثر المفسرين، والمعنى: قال فرعون لقومه: بل أنا خير. ويريد