Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 8, hlm. 420

  1. سورة فصلت
  2. [سورة فصلت (٤١): آية ١١]

السماء، فكيف الجمع بينهما؟ قلت: الجواب المشهور: أنه تعالى خلق الأرض أولا، ثم خلق السماء بعدها، ثم بعد خلق السماء دحا الأرض، ومدها. وجواب آخر: وهو أن يقال: إن خلق السماء مقدم على خلق الأرض. فعلى هذا يكون معنى الآية: خلق الأرض في يومين، وليس الخلق عبارة عن الإيجاد، والتكوين فقط، بل هو عبارة عن التقدير أيضا، فيكون المعنى: قضى أن يحدث الأرض في يومين بعد إحداث السماء، فعلى هذا يزول الإشكال. والله أعلم بالحقيقة. انتهى. هذا؛ وقال البيضاوي: والظاهر: أن ﴿ثُمَّ﴾ لتفاوت ما بين الخلقين، لا للتراخي في المدة، لقوله في سورة (النازعات) الآية رقم [٣٠]: ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها﴾ ودحوها متقدم على خلق الجبال من فوقها. انتهى.

﴿فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً﴾ أي: بسبب ما خلقت فيكما من التأثير، والتأثر، وأبرزا ما أودعتكما من الأوضاع المختلفة، والكائنات المتنوعة. أو المعنى: ائتيا على ما ينبغي أن تأتيا عليه من الشكل، والوصف، ائتي يا أرض قرارا، ومهادا لأهلك، وائتي يا سماء مقبية سقفا لهم، ومعنى الإتيان: الحصول، والوقوع، كما تقول: أتى عمله مرضيا، وقوله: ﴿طَوْعاً أَوْ كَرْهاً﴾ لبيان تأثير قدرته فيهما، وإن امتناعهما من تأثير قدرته محال، كما تقول لمن تحت يدك:

لتفعلنّ هذا؛ إن شئت، أو أبيت، ولتفعلنّه طوعا، أو كرها، ولم يقل: طائعتين على اللفظ، أو طائعات على المعنى؛ لأنهما سموات، وأرضون؛ لأنهن لما جعلن مخاطبات، ومجيبات، ووصفهن بالطوع، والكره؛ قيل: ﴿طائِعِينَ﴾ في موضع طائعات، كقوله تعالى: ﴿السّاجِدِينَ﴾ ولا تنس: الطباق بين ﴿طَوْعاً﴾ و ﴿كَرْهاً﴾.

هذا؛ وفي قوله تعالى لهما وجهان: أحدهما: أنه قول تكلم به تعالى حقيقة. الثاني: أنها قدرة ظهرت منه لهما، فقامت مقام الكلام في بلوغ المراد. وفي قوله تعالى: ﴿قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ﴾ وجهان أيضا: أحدهما: أنه ظهور الطاعة منهما؛ حيث انقادا، وأجابا، فقام مقام قولهما. وقال أكثر أهل العلم: بل خلق الله فيهما الكلام فتكلمتا كما أراد الله تعالى. هذا؛ وانظر عرض الأمانة على السموات، والأرض، والجبال، وردها في الآية رقم [٧٢] من سورة (الأحزاب).

هذا؛ وفي الكلام استعارة تمثيلية، ويجوز أن يكون من الاستعارة التخييلية بعد أن تكون الاستعارة في ذاتهما مكنية، كما تقول: نطقت الحال بدل: دلّت، فيجعل الحال كالإنسان الذي يتكلم في الدلالة، والبرهان، ثم يتخيل له النطق الذي هو من لازم المشبه به، وينسب إليه. انتهى. جمل بتصرف.

الإعراب: ﴿ثُمَّ:﴾ حرف عطف. ﴿اِسْتَوى:﴾ فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف، والفاعل يعود إلى (الله)، والجملة الفعلية معطوفة على جملة: (جعل فيها...) إلخ. ﴿إِلَى السَّماءِ:﴾ متعلقان بما قبلهما. ﴿وَهِيَ:﴾ والواو: واو الحال، والجملة الاسمية: (هي دخان) في

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 8، ص 420 (Shamela #30271, hlm. urut 5581)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.