إلى: ﴿بَأْسِ اللهِ،﴾ والجملة الفعلية لا محل لها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي، وجواب الشرط محذوف لدلالة ما قبله عليه؛ إذ التقدير: إن جاءنا بأس الله؛ فمن ينصرنا منه؟ هذا؛ والكلام: ﴿يا قَوْمِ..﴾. إلخ كله في محل نصب مقول القول؛ لأنه من مقول الرجل المؤمن.
﴿قالَ فِرْعَوْنُ:﴾ ماض، وفاعله. ﴿ما:﴾ نافية. ﴿أُرِيكُمْ:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل، والفاعل مستتر تقديره: أنا، والكاف مفعول به أول. ﴿إِلاّ:﴾
حرف حصر. (ما): اسم موصول، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل نصب مفعول به ثان. ﴿أَرى:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر، والفاعل مستتر تقديره: «أنا»، ومفعوله محذوف، وهو العائد، واكتفى بمفعول واحد؛ لأنه بصري، والأول مثله إلا أنه تعدى إلى اثنين بواسطة همزة التعدية، وقال أبو البقاء: وهو من الرأي: الذي بمعنى:
الاعتقاد. ولا وجه له، والجملة الفعلية صلة ﴿ما﴾ أو صفتها، التقدير: إلا الذي، أو: إلا شيئا أراه. وجملة: ﴿ما أُرِيكُمْ..﴾. إلخ في محل نصب مقول القول. وجملة: ﴿وَما أَهْدِيكُمْ إِلاّ سَبِيلَ الرَّشادِ﴾ معطوفة عليها، فهي مثلها في محل نصب مقول القول، وإعرابها مثلها بلا فارق، وجملة: ﴿قالَ فِرْعَوْنُ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها.
﴿وَقالَ الَّذِي آمَنَ يا قَوْمِ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزابِ (٣٠)﴾
الشرح: هذا إخبار من الله-﷿-عن هذا الرجل الصالح: «مؤمن آل فرعون»: أنه حذر قومه بأس الله تعالى في الدنيا، والآخرة، فقال: ﴿يا قَوْمِ..﴾. إلخ أراد بالأحزاب: الذين كذبوا رسل الله في قديم الدهر؛ كيف حل بهم بأس الله، وعقابه، وما رده عنهم راد، ولا صده عنهم صاد، وأراد بيوم الأحزاب: مثل أيامهم، وإنما أفرده؛ لأنه لما أضافه إلى الأحزاب، وفسرهم بما يلي، ولم يلتبس أن كل حزب منهم كان له يوم دمار؛ اقتصر على الواحد من الجمع، وانظر شرح ﴿الْأَحْزابِ﴾ في سورة (ص) رقم [١١].
الإعراب: (قال): فعل ماض. ﴿الَّذِي:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل رفع فاعل. ﴿آمَنَ:﴾ ماض، وفاعله يعود إلى ﴿الَّذِي﴾ وهو العائد، والمتعلق محذوف، تقديره:
بالله، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محل لها. ﴿يا قَوْمِ:﴾ انظر الآية السابقة. ﴿إِنِّي:﴾
حرف مشبه بالفعل، وياء المتكلم اسمها. ﴿أَخافُ:﴾ فعل مضارع، والفاعل تقديره: أنا.
﴿عَلَيْكُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، والجملة الفعلية في محل رفع خبر (إنّ)، والجملة الاسمية مع الجملة الندائية قبلها في محل نصب مقول القول. ﴿مِثْلَ:﴾ مفعول به، و ﴿مِثْلَ﴾ مضاف، و ﴿يَوْمِ﴾ مضاف إليه، و ﴿يَوْمِ﴾ مضاف، و ﴿الْأَحْزابِ﴾ مضاف إليه، وجملة:
﴿وَقالَ..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها، لا محل لها أيضا.