مبني على السكون، والتاء نائب فاعله، وهو المفعول الأول، والهاء مفعوله الثاني. ﴿عَلى عِلْمٍ:﴾
متعلقين بالفعل قبلهما. وقيل: متعلقان بمحذوف حال من تاء الفاعل. هذا؛ وأجيز اعتبار (إنّ) غير مكفوفة، فتكون (ما) اسمها، والجملة الفعلية صلة (ما)، والجار، والمجرور: ﴿عَلى عِلْمٍ﴾ متعلقين بمحذوف خبر (إنّ)، والجملة سواء أكانت فعلية، أم اسمية في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قالَ..﴾. إلخ جواب ﴿فَإِذا،﴾ لا محل لها، و ﴿فَإِذا﴾ ومدخولها معطوف على ما قبله، لا محل له مثله.
﴿بَلْ:﴾ حرف إضراب، وإنكار، وانتقال. ﴿هِيَ:﴾ ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. ﴿فِتْنَةٌ:﴾ خبره، والجملة الاسمية مستأنفة، لا محل لها. ﴿وَلكِنَّ:﴾ الواو: حرف عطف. (لكن): حرف مشبه بالفعل. ﴿أَكْثَرَهُمْ:﴾ اسم (لكن)، والهاء في محل جر بالإضافة، وجملة: ﴿لا يَعْلَمُونَ﴾ في محل رفع خبر (لكن)، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها. وقيل: الجملة في محل نصب حال، ولا وجه له.
﴿قَدْ قالَهَا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ (٥٠)﴾
الشرح: ﴿قَدْ قالَهَا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ أي: قال الكلمة: ﴿إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ﴾ قارون، وقومه راضون بها، فكأنهم قالوها. ويجوز أن يكون في الأمم الخالية آخرون قائلون مثلها، وفي زمننا كثير من المسلمين يقولونها، ويعتقدون: أنهم بدهائهم، وكذبهم، ولفهم، ودورانهم يجمعون المال، ويعدّون ذلك شطارة، ومهارة، ولا يبالون من أين اكتسبوا المال، من حلال، أم من حرام؟! ﴿فَما أَغْنى عَنْهُمْ..﴾. إلخ: فما أجدى، ولا نفعهم ما جمعوه من حطام الدنيا حينما نزل بهم غضب الله وعقابه الشديد، وعذابه الأليم، والقرآن أصدق شاهد على ذلك، وأدل دليل عليه.
الإعراب: ﴿قَدْ:﴾ حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. ﴿قائِلُها:﴾ فعل ماض، و (ها):
مفعول به، ونصب القول الضمير لتفسيره بالكلمة التي رأيتها. ﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل رفع فاعل. ﴿مِنْ قَبْلِهِمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف صلة الموصول، والهاء في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية مستأنفة، لا محل لها. ﴿فَما:﴾ الفاء: حرف عطف. (ما): نافية. ﴿أَغْنى:﴾ فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف. ﴿عَنْهُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. ﴿فَما:﴾ تحتمل الموصولة، والموصوفة، والمصدرية، فعلى الأولين مبنية على السكون في محل رفع فاعل، والجملة الفعلية بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف، التقدير: فما أغنى عنهم الذي، أو: شيء كانوا يكسبونه. وعلى اعتبارها مصدرية تؤول مع ما بعدها بمصدر في محل رفع فاعل، التقدير: فما أغنى عنهم كسبهم. هذا؛ وقيل: (ما) الأولى استفهامية، التقدير: أي شيء أغنى عنهم ما كانوا... إلخ؟ وهو ضعيف،