Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 8, hlm. 245

  1. سورة الزمر
  2. [سورة الزمر (٣٩): آية ٣٣]

محمد ﷺ من الهدى، والفرقان. ﴿إِذْ جاءَهُ﴾ أي: جاء به؛ أي: القرآن. وقيل: بالرسالة إليه.

﴿أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْكافِرِينَ﴾ أي: مقام ومقر، وذلك يكفيهم مجازاة لأعمالهم، وهو مشتق من: ثوى بالمكان: إذا أقام به، يثوي ثواء، وثويّا، مثل مضى، يمضي مضاء، ومضيّا، ولو كان من: أثوى؛ لكان: مثوى، وهذا يدل على أن ثوى هي اللغة الفصيحة، وحكى أبو عبيدة:

أثوى، وأنشد قول الأعشى: [الكامل]

أثوى وقصّر ليلة ليزوّدا... ومضى وأخلف من قتيلة موعدا

والأصمعي لا يعرف إلا «ثوى»، ويروى البيت: (أثوى) على الاستفهام، وأثويت غيري يتعدى، ولا يتعدى. هذا؛ ومثوى بمعنى: مأوى، والفرق بينهما: أن المثوى مكان الإقامة المنبئة عن المكث، وأما المأوى فهو المكان الذي يأوي إليه الإنسان، ولو مؤقتا، وقدم المأوى على المثوى في قوله تعالى: ﴿وَمَأْواهُمُ النّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظّالِمِينَ﴾ رقم [١٥١] من سورة (آل عمران)؛ لأنه على الترتيب الوجودي، يأوي، ثم يثوي.

الإعراب: ﴿فَمَنْ:﴾ الفاء: حرف استئناف. (من): اسم استفهام مفيد للنفي مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿أَظْلَمُ:﴾ خبر المبتدأ، والجملة الاسمية مستأنفة، لا محل لها.

﴿مِمَّنْ:﴾ جار ومجرور متعلقان ب: ﴿أَظْلَمُ﴾. ﴿كَذَبَ:﴾ فعل ماض، والفاعل يعود إلى (من) وهو العائد، والجملة الفعلية صلة (من) أو صفتها؛ إن اعتبرتها نكرة موصوفة. ﴿عَلَى اللهِ:﴾

متعلقان بالفعل قبلهما، وجملة: ﴿وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ﴾ معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها.

﴿إِذْ:﴾ ظرف لما مضى من الزمان مبني على السكون في محل نصب متعلق بالفعل قبله.

﴿جاءَهُ:﴾ فعل ماض، والفاعل يعود إلى (الصدق)، والهاء مفعول به، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة ﴿إِذْ﴾ إليها.

﴿أَلَيْسَ:﴾ الهمزة: حرف استفهام تقريري توبيخي. (ليس): فعل ماض ناقص. ﴿فِي جَهَنَّمَ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر (ليس) تقدم على اسمها، وعلامة الجر الفتحة نيابة عن الكسرة؛ لأنه ممنوع من الصرف للعلمية، والعجمة. ﴿مَثْوىً:﴾ اسم (ليس) مؤخر مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين، والألف الثابتة دليل عليها، وليست عينها. ﴿لِلْكافِرِينَ:﴾ جار ومجرور متعلقان ب: ﴿مَثْوىً،﴾ أو بمحذوف صفة له، والجملة الفعلية: ﴿أَلَيْسَ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها. تأمل، وتدبر، وربك أعلم، وأجل، وأكرم.

﴿وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (٣٣)﴾

الشرح: ﴿وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ﴾ أي: والذي صدق به. قال ابن عباس-﵄: الذي جاء بالصدق هو رسول الله ﷺ جاء ب: «لا إله إلا الله». ﴿وَصَدَّقَ بِهِ﴾ هو

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 8، ص 245 (Shamela #30271, hlm. urut 5406)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.