Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 8, hlm. 214

  1. سورة الزمر
  2. [سورة الزمر (٣٩): آية ٩]

صهيب، وأبو ذر وابن مسعود. وعن الكلبي أيضا أنه مرسل فيمن كان على هذه الحال. انتهى.

قرطبي، أقول: والأخير عن الكلبي هو المعتمد إن شاء الله؛ ليعم المؤمنين إلى يوم القيامة.

وينبغي أن تعلم: أن الفعل: «يستوي» من الأفعال التي لا يكتفى فيها بواحد، فلو قلت:

استوى زيد لم يصح، فمن ثم لزم العطف على الفاعل، أو تعدده. هذا؛ ولا تنس المقابلة بين:

﴿الَّذِينَ يَعْلَمُونَ﴾ و (الذين لا يعلمون)، وهي من المحسنات البديعية.

الإعراب: ﴿أَمَّنْ:﴾ قال السمين: يقرأ بتخفيف الميم، وتشديدها، فأما الأولى ففيها وجهان: أحدهما أنها همزة الاستفهام دخلت على من بمعنى: الذي، والاستفهام للتقرير، ومقابله محذوف، تقديره: أمن هو قانت كمن جعل لله أندادا؟! أو: أمن هو قانت كغيره؟! أو التقدير: أهذا القانت خير أم الكافر المخاطب بقوله: ﴿قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلاً؟!﴾ ويدل عليه:

﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ فحذف خبر المبتدأ، أو ما يعادل المستفهم عنه، والتقديران الأولان أولى لقلة الحذف.

والثاني: أن تكون الهمزة للنداء، و (من) منادى، ويكون المنادى هو النبي ﷺ، وهو المأمور بقوله: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ﴾ كأنه قال: يا من هو قانت قل: كيت، وكيت. وأما القراءة الثانية؛ فهي (أم) داخلة على (من) موصولة أيضا، فأدغمت الميم في الميم، وفي (أم) حينئذ قولان: أحدهما: أنها متصلة، ومعاد لها محذوف، تقديره: الكافر خير أم الذي هو قانت؟! والثاني: أنها منقطعة، فتقدر ب «بل» والهمزة؛ أي: بل أمن هو قانت كغيره، أو الكافر المقول له:

تمتع بكفرك. انتهى. جمل.

﴿هُوَ:﴾ ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. ﴿قانِتٌ:﴾ خبر المبتدأ، وفاعله مستتر تقديره: «هو». ﴿آناءَ:﴾ ظرف زمان متعلق ب: ﴿قانِتٌ،﴾ والجملة الاسمية صلة الموصول على جميع الاعتبارات السابقة، و ﴿آناءَ﴾ مضاف، و ﴿اللَّيْلِ﴾ مضاف إليه. ﴿ساجِداً:﴾ حال من الضمير المستتر ب: ﴿قانِتٌ،﴾ ﴿وَقائِماً:﴾ معطوف على ما قبله. ﴿يَحْذَرُ:﴾ فعل مضارع والفاعل يعود إلى: ﴿قانِتٌ﴾. ﴿الْآخِرَةَ:﴾ مفعول به، والجملة الفعلية في محل نصب حال من الضمير المستتر ب: ﴿قانِتٌ﴾. فهي حال متكررة، وأجيز اعتبارها مستأنفة كما أجيز اعتبارها حالا ثانية، والأول أقوى، وجملة: ﴿وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ﴾ معطوفة عليها. هذا؛ وقرئ (ساجد) و (قائم) بالرفع على اعتبارهما خبرين لمبتدأين محذوفين، التقدير: هو ساجد، وهو قائم، والجملة الاسمية على هذا في محل نصب حال من الضمير المستتر ب: ﴿قانِتٌ﴾.

﴿قُلْ:﴾ فعل أمر، وفاعله مستتر تقديره: «أنت». ﴿هَلْ:﴾ حرف استفهام. ﴿يَسْتَوِي:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل. ﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع فاعل، والجملة بعده صلته، والمفعول محذوف للتعميم، ﴿وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ معطوف على ما قبله، وجملة: ﴿هَلْ يَسْتَوِي..﴾. إلخ في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قُلْ هَلْ..﴾. إلخ

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 8، ص 214 (Shamela #30271, hlm. urut 5375)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.