Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 8, hlm. 177

  1. سورة ص
  2. [سورة ص (٣٨): الآيات ٦٧ الي ٧٠]

ويرحم عباده الضعفاء. هذا؛ وفي الآيات المتقدمة مراعاة الفواصل، وهي من خصائص القرآن الكريم؛ التي تعطي الكلام روعة في القلوب، وحلاوة للسان، ولذة في الأسماع.

الإعراب: ﴿رَبُّ:﴾ بدل من لفظ الجلالة، أو هو صفة له، أو هو خبر لمبتدأ محذوف، التقدير: هو رب، أو هو مبتدأ خبره ﴿الْعَزِيزُ،﴾ قاله أبو البقاء، ويجوز في مثله النصب بفعل محذوف على القطع، التقدير: أعني. و ﴿رَبُّ﴾ مضاف، و ﴿السَّماواتِ﴾ مضاف إليه، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. ﴿وَالْأَرْضِ:﴾ معطوف على ما قبله. (ما): اسم موصول مبني على السكون في محل جر معطوف على ما قبله. ﴿بَيْنَهُمَا:﴾ ظرف مكان متعلق بمحذوف صلة الموصول، والهاء في محل جر بالإضافة، والميم والألف حرفان دالان على التثنية.

﴿الْعَزِيزُ:﴾ يجوز فيه ما جاز ب: ﴿رَبُّ،﴾ ومثله: ﴿الْغَفّارُ﴾.

﴿قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ (٦٧) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ (٦٨) ما كانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلى إِذْ يَخْتَصِمُونَ (٦٩) إِنْ يُوحى إِلَيَّ إِلاّ أَنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ (٧٠)﴾

الشرح: ﴿قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ﴾ أي: قل يا محمد لقومك: إن ما أنذركم به من الحساب، والثواب، والعقاب، والجنة، والنار خبر عظيم القدر، فلا ينبغي أن يستخف به، ولا يعرض عن مثله إلا غافل شديد الغفلة. ﴿أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ:﴾ غافلون لا تتفكرون فيه فتعلمون صدقي في نبوتي، وأن ما جئت به لم أعلمه إلا بوحي من الله تعالى. هذا؛ وقال ابن عباس، ومجاهد، وقتادة: يعني: القرآن الذي أنبئكم به خبر جليل. وقيل: عظيم المنفعة.

﴿ما كانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلى إِذْ يَخْتَصِمُونَ:﴾ الملأ الأعلى: هم الملائكة في قول ابن عباس، والسدي، اختصموا في أمر آدم حين خلقه الله تعالى، ف: ﴿قالُوا أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ﴾ آية رقم [٣٠] من سورة (البقرة) وقال: إبليس: ﴿أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ﴾ وفي هذا بيان: أن محمدا ﷺ أخبر عن قصة آدم، وغيره، وذلك لا يتصور إلا بتأييد إلهي، فقد قامت المعجزة على صدقه، فما بالهم أعرضوا عن تدبر القرآن ليعرفوا صدقه؟

﴿إِنْ يُوحى إِلَيَّ إِلاّ أَنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ أي: ما يوحى إلي من ربي إلا أني رسول أنذر الناس وأخوفهم عقاب الله، وغضبه إن عصوه، وأبشرهم برحمته، ورضوانه إن أطاعوه. أو المعنى:

إنما علمت هذه المخاصمة بوحي الله إليّ، وإنما أنا نذير لكم أبين لكم ما ينبغي أن تأتوا به، وما ينبغي أن تجتنبوه. وخذ ما يلي:

فعن ابن عباس-﵄-قال: قال رسول الله ﷺ: «أتاني الليلة آت من ربي رؤيا صادقة كفلق الصبح (وفي رواية: ربّي في أحسن صورة) فقال لي: يا محمد، قلت: لبّيك

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 8، ص 177 (Shamela #30271, hlm. urut 5338)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.