Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 8, hlm. 151

  1. سورة ص
  2. [سورة ص (٣٨): الآيات ٣٩ الي ٤٠]

مثله بدل منصوب، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد. ﴿مُقَرَّنِينَ:﴾ صفة لما قبله منصوب مثله. وفيه، وفي سابقه ضمائر مستترة؛ لأن الثلاثة الأول اسم فاعل، وهذا اسم مفعول. ﴿فِي الْأَصْفادِ:﴾ متعلقان بما قبلهما.

﴿هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ (٣٩) وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وَحُسْنَ مَآبٍ (٤٠)﴾

الشرح: ﴿هذا عَطاؤُنا﴾ أي: هذا الذي أعطيناك من الملك والبسطة، والتسلط على ما لم يتسلط عليه غيرك عطاؤنا. ﴿فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ:﴾ أعط من شئت، أو امنع من شئت، لا حساب عليك. قال الحسن البصري-رحمه الله تعالى-: ما أنعم الله على أحد نعمة إلا عليه فيها تبعة إلا سليمان ﵇، فإن الله تعالى يقول: ﴿هذا عَطاؤُنا..﴾. إلخ. وقيل: الإشارة إلى تسخير الشياطين. والمراد: بالمن والإمساك: إطلاقهم، أو إبقاؤهم في القيد. وقال قتادة: الإشارة إلى ما أعطيه من القوة، والجماع، وعلى هذا ﴿فَامْنُنْ﴾ من المنيّ، هذا قول مضروب به عرض الحائط، والنقل عن ابن عباس مكذوب عليه. قال أبو حيان-رحمه الله تعالى-: ولعله لم يصح عن ابن عباس-﵄-لأنه لم يجر هنا ذكر النساء، ولا ما أوتي من القدرة على ذلك.

﴿وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى:﴾ له قربة في الدنيا، ومكانة عند الله يوم القيامة. ﴿وَحُسْنَ مَآبٍ:﴾ حسن مرجع ومنقلب وهو الجنة. وانظر الآية رقم [٢٥]. ولا تنس: المطابقة، والمقابلة بين: امنن، وأمسك، وهي من المحسنات البديعية.

الإعراب: ﴿هذا:﴾ اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، والهاء حرف تنبيه لا محل له. ﴿عَطاؤُنا:﴾ خبره. و (نا): في محل جر بالإضافة، من إضافة اسم المصدر لفاعله، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول لقول محذوف، التقدير: وقلنا له هذا عطاؤنا.

﴿فَامْنُنْ:﴾ الفاء: هي الفصيحة؛ لأنها أفصحت عن شرط مقدر. (امنن): فعل أمر، وفاعله مستتر تقديره: «أنت». ﴿أَوْ:﴾ حرف عطف. ﴿أَمْسِكْ:﴾ فعل أمر. وفاعله مستتر تقديره: «أنت».

ومتعلق الفعلين محذوف. والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها جواب شرط غير جازم، التقدير:

وإذا كان ذلك حاصلا لك؛ فامنن، أو أمسك. ﴿بِغَيْرِ:﴾ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: أنهما متعلقان ب: ﴿عَطاؤُنا﴾ أي: أعطيناك بغير حساب ولا تقدير. وهذا دلالة على كثرة الإعطاء. الثاني:

أنهما متعلقان بمحذوف حال من: ﴿عَطاؤُنا﴾ أي: في حال كونه غير محاسب عليه؛ لأنه كثير يعسر على الحساب ضبطه. الثالث: أنه متعلق ب: (امنن) أو ﴿أَمْسِكْ،﴾ ويجوز أن يكونا متعلقين بمحذوف حال من فاعلهما؛ أي: حال كونك غير محاسب عليه. انتهى. جمل نقلا عن السمين. ﴿وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وَحُسْنَ مَآبٍ﴾ انظر الآية رقم [٢٥] ففيها الكفاية. والجملة الاسمية هنا في محل نصب حال من (نا) في (سخرنا)، والرابط: الواو، والضمير.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 8، ص 151 (Shamela #30271, hlm. urut 5312)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.