و «غلام» يطلق على الصبي دون البلوغ، وجمعه: غلمان، وغلمة، وأغلمة، كما يطلق على العبد، والأجير؛ وإن كانا كبيرين. هذا؛ وقد يقال للأنثى: غلامة، خذ قول الشاعر: [الطويل]
فلم أر عاما عوض أكثر هالكا... ووجه غلام يشترى وغلامه
هذا؛ وانظر شرح البشارة في الآية رقم [١١] من سورة (يس).
الإعراب: ﴿وَقالَ:﴾ الواو: حرف عطف. (قال): فعل ماض، والفاعل مستتر، تقديره:
«هو» يعود إلى إبراهيم. ﴿إِنِّي:﴾ حرف مشبه بالفعل، وياء المتكلم اسمها. ﴿ذاهِبٌ:﴾ خبرها وفاعله مستتر فيه، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿وَقالَ..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها، لا محل لها أيضا، وقدر الجلال قبلها جملة محذوفة كما يلي: فخرج من النار سالما، وقال... إلخ. وعليه؛ فالكلام مستأنف لا محل له. ﴿إِلى رَبِّي:﴾ جار ومجرور متعلقان ب: ﴿ذاهِبٌ،﴾ والياء ضمير متصل في محل جر بالإضافة، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. ﴿سَيَهْدِينِ:﴾ السين: حرف استقبال يفيد تحقق الوقوع. (يهدين): فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل، والفاعل يعود إلى ﴿رَبِّي،﴾ والنون للوقاية، وياء المتكلم المحذوفة مفعوله، والجملة الفعلية في محل رفع خبر ثان ل: (إنّ). ﴿رَبِّ:﴾ منادى حذف منه أداة النداء منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم المحذوفة، وانظر إعراب ﴿يا قَوْمِ﴾ في الآية رقم [٢٠] من سورة (يس)، ﴿هَبْ:﴾ فعل دعاء، وفاعله مستتر وجوبا، تقديره: «أنت». ﴿لِي:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما، ﴿مِنَ الصّالِحِينَ:﴾ متعلقان بما قبلهما أيضا، والكلام: ﴿رَبِّ..﴾. إلخ في محل نصب مقول القول، ﴿فَبَشَّرْناهُ:﴾ فعل، وفاعل، ومفعول به، والجملة الفعلية معطوفة على جملة: (قال...) إلخ لا محل لها مثلها.
وقيل: معطوفة على جملة محذوفة، التقدير: فاستجبنا له، فبشرناه. ﴿بِغُلامٍ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿حَلِيمٍ:﴾ صفة (غلام).
﴿فَلَمّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قالَ يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ ماذا تَرى قالَ يا أَبَتِ اِفْعَلْ ما تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللهُ مِنَ الصّابِرِينَ (١٠٢)﴾
الشرح: ﴿فَلَمّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ﴾ أي: فاستجبنا له دعاءه، ووهبنا له الغلام، فلما بلغ معه المبلغ الذي يسعى فيه مع أبيه في أمور دنياه، معينا له على أعماله، قال المفسرون: هو سن الثالثة عشرة، قاله الفراء، وغيره.
﴿قالَ يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ:﴾ رأى ذلك إبراهيم-﵇-ثلاث ليال متتابعات. أي: في المنام، وهذا من قبيل الوحي. قال محمد بن كعب القرظي-﵁: