يزف زفيفا: إذا أسرع، وقد استعار الحارث بن حلزة الزفيف لسرعة الناقة بقوله في معلقته رقم [٩ و ١٠]: [الخفيف]
غير أنّي قد أستعين على الهم... م إذا خفّ بالثّويّ النّجاء
بزفوف كأنّها هقلة أم... م رثال دوّيّة سقفاء
﴿قالَ أَتَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ:﴾ هذا جواب لقولهم الذي حكاه الله تعالى عنهم في سورة (الأنبياء) رقم [٦٥] ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ ما هؤُلاءِ يَنْطِقُونَ﴾ والمعنى: أتعبدون أصناما أنتم تنحتونها بأيديكم؟! والنحت: النجر، والبري. والمنحت: ما ينحت به. ﴿وَاللهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ:﴾ المعنى:
خلقكم، وخلق الأصنام؛ التي تصنعونها بأيديكم من الخشب، ونحوه. وهذا على اعتبار (ما) موصولة، والأحسن اعتبارها مصدرية، فيكون التقدير: والله خلقكم وعملكم، وهذا مذهب أهل السنة: أن الأفعال خلق لله ﷿، واكتساب للعباد، وفي هذا إبطال مذهب القدرية، والجبرية، ومذهب المعتزلة أيضا، فقد روى أبو هريرة-﵁-عن النبي ﷺ قال:
«إن الله خالق كلّ صانع وصنعته». ذكره الثعلبي. وخرجه البيهقي من حديث حذيفة-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الله ﷿ صنع كلّ صانع وصنعته، فهو الخالق، وهو الصانع سبحانه». انتهى. قرطبي، وللزمخشري كلام طويل في دعم مذهبه الاعتزالي. انظر ما ذكرته في الآية رقم [٣٧] من سورة (غافر) تجد ما يسرك، ويثلج صدرك.
الإعراب: ﴿فَراغَ:﴾ الفاء: حرف عطف. (راغ): فعل ماض، والفاعل يعود إلى (إبراهيم).
﴿إِلى آلِهَتِهِمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها. (قال): فعل ماض، والفاعل يعود إلى (إبراهيم) أيضا، ﴿أَلا:﴾ حرف تحضيض، أو هو حرف توبيخ، وتأنيب.
وقيل: الهمزة حرف استفهام، و (لا) نافية. ﴿تَأْكُلُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع، والواو فاعله، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿فَقالَ..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها لا محل لها أيضا. ﴿ما:﴾ اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿لَكُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ. ﴿لا:﴾ نافية. ﴿تَنْطِقُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والجملة الفعلية في محل نصب حال من كاف الخطاب، والرابط: الضمير فقط، والعامل في الحال اسم الاستفهام، والجملة الاسمية: ﴿ما لَكُمْ لا تَنْطِقُونَ﴾ في محل نصب مقول القول، وقدر بعضهم الكلام كما يلي: فلم ينطقوا، فقال: ما لكم لا تنطقون؟ ﴿فَراغَ:﴾ الفاء: حرف عطف. (راغ): فعل ماض، والفاعل يعود إلى (إبراهيم). تقديره: «هو». ﴿عَلَيْهِمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿ضَرْباً:﴾
حال من الفاعل المستتر. التقدير: فراغ عليهم ضاربا. أو هو مفعول مطلق لفعل محذوف.