Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 8, hlm. 43

  1. سورة الصافات
  2. [سورة الصافات (٣٧): الآيات ٦٩ الي ٧١]

﴿إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آباءَهُمْ ضالِّينَ (٦٩) فَهُمْ عَلى آثارِهِمْ يُهْرَعُونَ (٧٠) وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ (٧١)﴾

الشرح: ﴿إِنَّهُمْ﴾ أي: أهل مكة. ﴿أَلْفَوْا:﴾ وجدوا. ﴿آباءَهُمْ:﴾ في الضلال فاقتدوا بهم، وساروا على نهجهم. وهو ما حكاه الله عنهم بقوله: ﴿وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما أَلْفَيْنا عَلَيْهِ آباءَنا﴾. الآية رقم [١٧٠] من سورة (البقرة). ومثلها في سورة (لقمان) رقم [٢١]. هذا؛ و «ضلّ»: بمعنى: كفر، وأشرك. وهو المراد في هذه الآية وهو ضد: اهتدى، واستقام، ومصدره الضلال، ويأتي: «ضلّ» بمعنى: غاب، كما في قوله تعالى: ﴿وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ،﴾ ويأتي بمعنى: خفي، يخفى، وغاب يغيب أيضا. قال تعالى في سورة (طه) حكاية عن قول موسى لفرعون: ﴿قالَ عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي فِي كِتابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسى﴾ رقم [٥٢]. و ﴿ضَلَّ﴾ الشيء: ضاع، وهلك. و «ضلّ» أخطأ في رأيه، ولولا هذا المعنى؛ لكفر أولاد يعقوب لقولهم في حضرته: ﴿تَاللهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ﴾. وقولهم في غيبته: ﴿إِنَّ أَبانا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾. و «ضلّ»: تحير، وهو أقرب ما يفسر به قوله تعالى لحبيبه محمد ﷺ في سورة (الضحى): ﴿وَوَجَدَكَ ضَالاًّ فَهَدى﴾. هذا؛ وأضلّ، يضل غيره من الرباعي، ومصدره: الإضلال، فهو متعد، والثلاثي لازم. هذا؛ والضلال:

الخروج عن جادة الحق، والانحراف عن الصراط المستقيم. وينبغي أن تعلم: أن طريق الهدى واحدة، لا اعوجاج فيها، ولا التواء، وأما الضلال؛ فطرقه كثيرة، ومتشعبة، قال تعالى في سورة (يونس) على نبينا، وحبيبنا وعليه ألف صلاة، وألف سلام: ﴿فَذلِكُمُ اللهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَماذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلالُ﴾. الآية رقم [٣٢] وقال الشاعر الحكيم: [البسيط]

الطّرق شتّى وطرق الحقّ مفردة... والسّالكون طريق الحقّ أفراد

لا يعرفون ولا تدرى مقاصدهم... فهم على مهل يمشون قصّاد

والناس في غفلة عمّا يراد بهم... فجلّهم عن سبيل الحقّ رقّاد

﴿فَهُمْ عَلى آثارِهِمْ يُهْرَعُونَ﴾ أي: فهم يسرعون في اتباع خطاهم من غير دليل، ولا برهان، قال مجاهد: شبهه بالهرولة كمن يسرع إسراعا نحو الشيء، والإهراع: الإسراع برعدة. قاله الفراء. هذا؛ وقيل: هذا الفعل ملازم للبناء للمفعول، مثل: أولع، يولع، والصواب: أنه يأتي بصيغة المبني للفاعل، وبه قرأ جماعة في الآية رقم [٧٨] من سورة (هود) على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام. ويكون من الباب الثالث، مثل: فتح، يفتح، ولكن الأول أكثر، وأشهر، قال مهلهل: [الوافر]

فجاؤوا يهرعون وهم أسارى... نقودهم على رغم الأنوف

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 8، ص 43 (Shamela #30271, hlm. urut 5204)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.