Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 1, hlm. 486

  1. سورة البقرة
  2. [سورة البقرة (٢): آية ٢١٠]

﴿مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ الْبَيِّناتُ﴾ أي: المعجزات وآيات القرآن، إن كان الخطاب للمؤمنين، فإن كان الخطاب لأهل الكتابين؛ ف ﴿الْبَيِّناتُ﴾ ما ورد في شرعهم من الإعلام بمحمد ﷺ، والتّعريف به، وبرسالته. وفي الآية دليل على أنّ عقوبة العالم بالذّنب أعظم من عقوبة الجاهل به.

﴿فَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ عَزِيزٌ:﴾ قوي في نقمته ممّن خالفه، لا يعجزه شيء. ﴿حَكِيمٌ:﴾ لا يفعل إلا ما فيه حكمة، أو لا ينتقم إلا بحق. والحكيم: ذو الإصابة في الأمور كلها. وفي الآية وعيد، وتهديد لمن في قلبه شكّ، ونفاق، أو عنده شبهة في الدّين. وانظر ما ذكرته في الآية رقم [١٢٩].

تنبيه: روي: أنّ أعرابيّا سمع قارئا يقرأ: فاعلموا أن الله غفور رحيم، فأنكره، ولم يكن يقرأ القرآن، وقال: إن كان هذا كلام الله، فلا يقول كذا الحكيم، لا يذكر الغفران عند الزّلل؛ لأنه إغراء به. ومثله روي: أن قارئا قرأ قوله تعالى في سورة المائدة: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ قرأ: فإنك أنت الغفور الرحيم، فأنكره آخر، ولم يكن يقرأ القرآن أيضا، وقال: هذا لا يناسب من يقدر على التّعذيب، والمغفرة.

الإعراب: ﴿فَإِنْ:﴾ الفاء: حرف استئناف. (إن): حرف شرط جازم. ﴿زَلَلْتُمْ:﴾ فعل ماض مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط، والتاء فاعله، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي. ﴿مِنْ بَعْدِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما.

﴿ما:﴾ مصدرية. ﴿جاءَتْكُمُ:﴾ فعل ماض. والتاء للتأنيث، والكاف مفعول به.

﴿الْبَيِّناتُ:﴾ فاعله، و ﴿ما﴾ المصدرية، والفعل بعدها في تأويل مصدر في محل جر بإضافة ﴿بَعْدِ﴾ إليه، من بعد مجيء البينات لكم. هذا؛ واعتبار ﴿ما﴾ موصولة، أو موصوفة، يحوج إلى تقدير عائد، أو رابط، التقدير: من بعد الّذي، أو شيء جاءتكم البينات به. وهذا تكلف لا حاجة له، وهو ضعيف معنى. ﴿فَاعْلَمُوا:﴾ الفاء: واقعة في جواب الشرط، وجملة: (اعلموا ﴿أَنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾) في محل جزم جواب الشرط، وانظر إعراب مثلها في الآية رقم [٢٠١]. و ﴿أَنَّ﴾ ومدخولها كلام مستأنف لا محل له.

﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاّ أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ وَالْمَلائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (٢١٠)﴾

الشرح: ﴿هَلْ:﴾ حرف استفهام معناه النفي مفيد للتّوبيخ؛ أي: لا ينبغي لهم إلا انتظار إتيان العذاب. ﴿يَنْظُرُونَ﴾ أي: ينتظر التّاركون الدّخول في السلم، والمتّبعون خطوات الشيطان.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 1، ص 486 (Shamela #30271, hlm. urut 483)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.