Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 7, hlm. 446

  1. سورة الأحزاب
  2. [سورة الأحزاب (٣٣): آية ١١]

﴿وَإِذْ زاغَتِ الْأَبْصارُ:﴾ مالت عن مستوى نظرها حيرة، وشخوصا، فلم تلتفت إلا إلى عدوها دهشا من شدة الهول. ﴿وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ﴾ أي: زالت عن أماكنها من الصدور حتى بلغت الحناجر، وهي الحلاقيم، واحدها: حنجرة، وذلك من شدة الخوف، فإن الرئة تنتفخ من شدة الروع، فترتفع إلى رأس الحنجرة، وهي منتهى الحلقوم، مدخل الطعام، والشراب.

وقيل: إنه مثل يضرب من شدة الخوف ببلوغ القلوب الحناجر، وإن لم تزل عن أماكنها مع بقاء الحياة. ﴿وَتَظُنُّونَ بِاللهِ الظُّنُونَا﴾ أي: الأنواع المختلفة من الظن، فظن المؤمنون الصادقون، الثبت القلوب: أن الله منجز وعده في إعلاء دينه، وظن الضعاف الإيمان، والمنافقون: أن المسلمين يستأصلون. والآيات التالية تقص علينا ما تفوهوا به من كلام، وما ظهر منهم من نفاق.

الإعراب: ﴿إِذْ:﴾ بدل من ﴿إِذْ جاءَتْكُمْ..﴾. إلخ. ﴿جاؤُكُمْ:﴾ ماض، وفاعله، ومفعوله.

والجملة الفعلية في محل جر بإضافة: ﴿إِذْ﴾ إليها. ﴿مِنْ فَوْقِكُمْ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، أو هما متعلقان بمحذوف حال من واو الجماعة، والكاف في محل جر بالإضافة. (من أسفل):

معطوفان على ما قبلهما، وعلامة الجر الفتحة نيابة عن الكسرة؛ لأنه ممنوع من الصرف للصفة ووزن أفعل. ﴿مِنْكُمْ:﴾ متعلقان ب: ﴿أَسْفَلَ﴾. ﴿وَإِذْ:﴾ الواو: حرف عطف. (إذ): معطوف على ما قبله. ﴿زاغَتِ:﴾ ماض، والتاء للتأنيث. ﴿الْأَبْصارُ:﴾ فاعله، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة (إذ) إليها، وجملة: ﴿وَبَلَغَتِ..﴾. إلخ معطوفة عليها، فهي في محل جر مثلها.

﴿وَتَظُنُّونَ:﴾ الواو: حرف عطف. (تظنون): مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو فاعله. ﴿بِاللهِ:﴾ متعلقان بما قبلهما. ﴿الظُّنُونَا:﴾ مفعول به، أو هو مفعول مطلق على اعتباره جمع الظن، والألف للإطلاق، وجملة: ﴿وَتَظُنُّونَ..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها، فهي في محل جر مثلها، والمضارع بمعنى الماضي، كما هو ظاهر؛ ليتناسب المتعاطفان.

﴿هُنالِكَ اُبْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزالاً شَدِيداً (١١)﴾

الشرح: ﴿هُنالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ:﴾ امتحنوا، واختبروا؛ ليتبين المخلص من المنافق، وكان هذا الابتلاء بالخوف، والقتال، والجوع، والبرد، والمحاصرة، والنزال. ﴿وَزُلْزِلُوا زِلْزالاً شَدِيداً﴾ أي: حركوا تحريكا عظيما. قال الزجاج: كل مصدر من المضاعف على فعلال يجوز فيه الكسر، والفتح، نحو قلقلته قلقالا وقلقالا، وزلزلوا زلزالا وزلزالا، والكسر أجود؛ لأن غير المضاعف على الكسر، نحو: دحرجته دحراجا.

الإعراب: ﴿هُنالِكَ:﴾ اسم إشارة مبني على السكون في محل نصب على الظرفية الزمانية، أو على المكانية-وهو أقوى-متعلق بالفعل بعده، وأجيز تعليقه ب: ﴿الظُّنُونَا،﴾ وعليه فالوقف على آخره، وعلى الأول فالوقف على ﴿الظُّنُونَا،﴾ وهو الأقوى. واللام للبعد، والكاف حرف

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 7، ص 446 (Shamela #30271, hlm. urut 4829)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.