الجماعة، وهي حال مؤكدة منصوبة، علامة نصبه الياء... إلخ، وجملة: ﴿وَلَّوْا مُدْبِرِينَ﴾ في محل جر بإضافة ﴿إِذا﴾ إليها، واعتبار ﴿إِذا﴾ شرطية بعيد، ولا يؤيده المعنى، وينبغي أن تعلم: أنّ الآية الكريمة قد ذكرت بحروفها كاملة في الآية رقم [٨٠] من سورة (النمل).
﴿وَما أَنْتَ بِهادِ الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلاّ مَنْ يُؤْمِنُ بِآياتِنا فَهُمْ مُسْلِمُونَ (٥٣)﴾
الشرح: ﴿وَما أَنْتَ:﴾ يا محمد. ﴿بِهادِ الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ﴾ أي: عمى البصيرة، لا عمى البصر، والمعنى: ما أنت بمرشد من أعماه الله عن الهدى، وأعمى قلبه عن الإيمان. سماهم الله عميا؛ لفقدهم المقصود الحقيقي من الإبصار. ﴿إِنْ تُسْمِعُ إِلاّ مَنْ يُؤْمِنُ بِآياتِنا:﴾ لا تسمع سماع قبول وتدبر إلا من يؤمن، ويصدق بالقرآن: أنه منزل من عند الله تعالى. ﴿فَهُمْ مُسْلِمُونَ:﴾
مخلصون. من قوله تعالى: ﴿بَلى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلّهِ﴾ أي: جعله خالصا سالما لله تعالى؛ أي:
لا رياء فيه، ولا حب محمدة، وسمعة، وقد راعى معنى ﴿مَنْ﴾ حيث جمع الضمير، وراعى لفظها بفاعل يؤمن.
الإعراب: ﴿وَما:﴾ الواو: واو الحال، أو حرف استئناف. (ما): نافية حجازية تعمل عمل: «ليس». ﴿أَنْتَ:﴾ ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع اسم (ما). ﴿بِهادِ:﴾
الباء: حرف جر صلة. (هادي): خبر (ما)، مجرور لفظا منصوب محلا، وهو مضاف، و ﴿الْعُمْيِ﴾ مضاف إليه، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. ﴿عَنْ ضَلالَتِهِمْ:﴾
جار ومجرور متعلقان ب: (هادي)، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة، من إضافة المصدر لفاعله، والجملة الاسمية: ﴿وَما أَنْتَ..﴾. إلخ في محل نصب حال من فاعل: ﴿تُسْمِعُ﴾ المستتر، والرابط: الواو، والضمير، وإن اعتبرتها مستأنفة؛ فلا محل لها. ﴿إِنْ:﴾ حرف بمعنى «ما». ﴿تُسْمِعُ:﴾ فعل مضارع، والفاعل مستتر تقديره: «أنت». ﴿إِلاّ:﴾ حرف حصر.
﴿مَنْ:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به ثان، والمفعول الأول محذوف، التقدير: ما تسمع الدعاء إلا من. ﴿يُؤْمِنُ:﴾ فعل مضارع، والفاعل مستتر تقديره:
«هو»، يعود إلى: ﴿مَنْ،﴾ وهو العائد، والجملة الفعلية صلة: ﴿مَنْ﴾ لا محل لها.
﴿بِآياتِنا:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، ونا: ضمير متصل في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية: ﴿إِنْ تُسْمِعُ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها. ﴿فَهُمْ:﴾ الفاء: حرف عطف.
(هم): ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿مُسْلِمُونَ:﴾ خبر المبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه الواو... إلخ، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها. هذا؛ والآية مذكورة بحروفها كاملة برقم [٨١] من سورة (النمل).