جر. (ما): مصدرية، و (ما) والفعل: (عمر) في تأويل مصدر في محل جر ب: (من)، والجار والمجرور متعلقان ب ﴿أَكْثَرَ،﴾ التقدير: أكثر من عمارتهم.
﴿وَجاءَتْهُمْ:﴾ الواو: حرف عطف. (جاءتهم): فعل ماض، والتاء للتأنيث حرف لا محل له، والهاء ضمير متصل في محل نصب مفعول به. ﴿رُسُلُهُمْ:﴾ فاعل. والهاء في محل جر بالإضافة، والميم حرف دال على جماعة الذكور، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها.
﴿فَما:﴾ الفاء: حرف استئناف. (ما): نافية. ﴿كانَ:﴾ فعل ماض ناقص. ﴿اللهُ:﴾ اسم ﴿كانَ﴾. ﴿لِيَظْلِمَهُمْ:﴾ فعل مضارع منصوب ب: «أن» مضمرة وجوبا بعد لام الجحود.
والفاعل يعود إلى الله تعالى، والهاء مفعول به، و «أن» المضمرة، والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل جر بلام الجحود، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر ﴿كانَ،﴾ التقدير:
وما كان الله مريدا ظلمهم، والجملة الفعلية مستأنفة، لا محل لها. ﴿وَلكِنْ:﴾ الواو: حرف عطف. (لكن): حرف استدراك مهمل، لا عمل له. ﴿كانُوا:﴾ فعل ماض ناقص، والواو اسمه، والألف للتفريق. ﴿أَنْفُسَهُمْ:﴾ مفعول به مقدم، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة.
﴿يَظْلِمُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والجملة الفعلية في محل نصب خبر (كان)، وجملة: ﴿وَلكِنْ كانُوا..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها.
﴿ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى أَنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللهِ وَكانُوا بِها يَسْتَهْزِؤُنَ (١٠)﴾
الشرح: ﴿ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ..﴾. إلخ: هذا بيان هلاكهم في الآخرة بعد بيان هلاكهم في الدنيا بسبب تكذيبهم رسلهم، وانظر شرح: ﴿عاقِبَةَ﴾ في الآية السابقة. هذا؛ والسوء: كل ما يغم الإنسان من أمر دنيوي، أو أخروي، وهو في الأصل مصدر، ويؤنث بالألف كما في هذه الآية.
وقيل: إن ﴿السُّواى﴾ تأنيث الأسوأ، كما أن الحسنى تأنيث الأحسن. وقيل: المعنى: ثم كان عاقبة الذين أساءوا العقوبة السوأى. أو الخصلة السوأى، كما قيل: السوأى هي النار. هذا؛ والسوء أيضا: العمل السّيّئ، وأطلق عليه ذلك؛ لأنه يسوء صاحبه، ويغمه عند مجازاته به في الدنيا، وفي الآخرة، وهو بضم السين من ساءه، وهو بفتح السين المصدر، تقول: رجل سوء، ورجل السّوء، ولا تقول: الرجل السّوء. ﴿أَنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللهِ وَكانُوا بِها يَسْتَهْزِؤُنَ:﴾ المعنى: ثم كان عاقبة الكافرين السوأى لتكذيبهم بآيات الله، واستهزائهم بها، والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.
الإعراب: ﴿ثُمَّ:﴾ حرف عطف. ﴿كانَ:﴾ فعل ماض ناقص. ﴿عاقِبَةَ:﴾ يقرأ بالرفع، والنصب، فمن رفعه جعله اسم ﴿كانَ،﴾ وفي الخبر وجهان، أحدهما: ﴿السُّواى﴾ والمصدر المؤول من: ﴿أَنْ كَذَّبُوا﴾ في محل نصب مفعول لأجله؛ أي: لأن كذبوا، أو بأن كذبوا، أو