سورة (هود): ﴿وَما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ وَأَهْلُها مُصْلِحُونَ﴾ ولا تنس: أن في الآية التفاتا من الخطاب إلى التكلم.
الإعراب: ﴿وَما:﴾ الواو: حرف استئناف. (ما): نافية. ﴿كانَ:﴾ فعل ماض ناقص.
﴿رَبُّكَ:﴾ اسمها، والكاف في محل جر بالإضافة، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. ﴿مُهْلِكَ:﴾ خبر: ﴿كانَ،﴾ وهو مضاف، و ﴿الْقُرى﴾ مضاف إليه مجرور، وعلامة جره كسرة مقدرة على الألف للتعذر، والإضافة من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. ﴿حَتّى:﴾
حرف غاية وجر بعدها «أن» مضمرة. ﴿يَبْعَثَ:﴾ فعل مضارع منصوب ب: «أن» المضمرة، والفاعل يعود إلى ﴿رَبُّكَ،﴾ و «أن» المضمرة والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل جر ب: ﴿حَتّى،﴾ والجار والمجرور متعلقان ب: ﴿مُهْلِكَ﴾. ﴿فِي أُمِّها:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، و (ها): ضمير متصل في محل جر بالإضافة. ﴿رَسُولاً:﴾ مفعول به. ﴿يَتْلُوا:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الواو للثقل، والفاعل يعود إلى: ﴿رَسُولاً﴾. ﴿عَلَيْهِمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿آياتِنا:﴾ مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مؤنث سالم، و (نا): ضمير متصل في محل جر بالإضافة، وجملة: ﴿يَتْلُوا..﴾.
إلخ في محل نصب صفة: ﴿رَسُولاً﴾. ﴿وَما:﴾ الواو: حرف عطف. (ما): نافية. ﴿كُنّا:﴾ فعل ماض ناقص مبني على السكون، و (نا): اسمه. ﴿مُهْلِكِي:﴾ خبر (كان) منصوب، وعلامة نصبه الياء؛ لأنه جمع مذكر سالم، وحذفت النون للإضافة، و ﴿مُهْلِكِي﴾ مضاف، و ﴿الْقُرى﴾ مضاف إليه... إلخ على مثال سابقه. ﴿إِلاّ:﴾ حرف حصر. ﴿وَأَهْلُها:﴾ الواو: واو الحال. (أهلها):
مبتدأ، و (ها): ضمير متصل في محل جر بالإضافة. ﴿ظالِمُونَ:﴾ خبر المبتدأ، والجملة الاسمية في محل نصب حال مستثنى من عموم الأحوال، التقدير: وما نهلكهم في حال من الأحوال إلا في حال كونهم ظالمين. وجملة: ﴿وَما كُنّا..﴾. إلخ معطوفة على جملة: ﴿(ما كانَ...)﴾ إلخ لا محل لها مثلها، الأولى بالاستئناف، والثانية بالإتباع.
﴿وَما أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَزِينَتُها وَما عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ وَأَبْقى أَفَلا تَعْقِلُونَ (٦٠)﴾
الشرح: ﴿وَما أُوتِيتُمْ:﴾ الخطاب لأهل مكة، ويعم كل عاقل. ﴿مِنْ شَيْءٍ﴾ أي: من أسباب الدنيا، وزينتها. ﴿فَمَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَزِينَتُها:﴾ تتمتعون بها أيام حياتكم، ثم هي إلى فناء، وانقضاء؛ لأنها زينة أيام قلائل سرعان ما تنقضي، فإما أن تزول عن الإنسان، أو يزول الإنسان عنها. روي عن ابن عباس-﵄: أنه قال: إن الله خلق الدنيا، وجعل أهلها ثلاثة أصناف: المؤمن، والمنافق، والكافر، فالمؤمن يتزود، والمنافق يتزيّن، والكافر يتمتّع. انتهى.