الإعراب: ﴿وَقُلِ:﴾ الواو: حرف عطف. (قل): فعل أمر، وفاعله مستتر تقديره: «أنت».
﴿الْحَمْدُ:﴾ مبتدأ. ﴿لِلّهِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر المبتدأ.
﴿سَيُرِيكُمْ:﴾ السين: حرف استقبال، وهي تفيد تحقيق الوعد بحقه جل ذكره. (يريكم): فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل، والفاعل يعود إلى الله، والكاف ضمير متصل في محل نصب مفعول به أول. ﴿آياتِهِ:﴾ مفعول به ثان منصوب، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مؤنث سالم، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة. وينبغي أن تعلم: أن الفعل: (يري) من رأى البصرية، فلما دخلت عليه الهمزة عدته إلى المفعول الثاني.
﴿فَتَعْرِفُونَها:﴾ الفاء: حرف عطف (تعرفونها): فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون
إلخ، والواو فاعله، و (ها): مفعوله، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، والكلام كله في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿وَقُلِ..﴾. إلخ معطوفة على مثلها في الآية السابقة، فهي في محل جزم مثلها.
﴿وَما:﴾ الواو: واو الحال، (ما): نافية حجازية تعمل عمل: «ليس». ﴿رَبُّكَ:﴾ اسم (ما)، والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه.
﴿بِغافِلٍ:﴾ الباء: حرف جر صلة. (غافل): خبر (ما) منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على آخره، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد، وفاعله مستتر فيه. هذا؛ وأجاز بعضهم اعتبار: (ما) مهملة تميمية، والباء زائدة في خبر المبتدأ. والمعتمد الأول؛ لأن الخبر بعد «ما» لم يجيء في التنزيل مجردا من الباء؛ إلا وهو منصوب نحو قوله تعالى: ﴿ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ﴾ ﴿ما هذا بَشَراً﴾.
﴿عَمّا:﴾ جار ومجرور متعلقان: ب: (غافل)، و (ما) تحتمل الموصولة، والموصوفة، والمصدرية، فعلى الأولين مبنية على السكون في محل جر ب: (عن)، والجملة الفعلية بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف؛ إذ التقدير: بغافل عن الذي، أو: عن شيء تعملونه. وعلى اعتبار (ما) مصدرية تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل جر ب: (عن)، والجار والمجرور متعلقان: ب: (غافل)، التقدير: وما ربك بغافل عن عملكم، أو عن عملهم، والجملة الاسمية: ﴿وَما رَبُّكَ..﴾. إلخ في محل نصب حال من فاعل (قل) المستتر، أو من واو الجماعة، والرابط: الواو، والضمير على الاعتبارين، أو هي مستأنفة، لا محل لها.
انتهت سورة النمل، بحمد الله وتوفيقه، شرحا وإعرابا.
والحمد لله رب العالمين.