Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 6, hlm. 451

  1. سورة الفرقان
  2. [سورة الفرقان (٢٥): آية ٥]

في محل رفع مثلها، وجملة: ﴿وَقالَ..﴾. إلخ معطوفة على جملة: (اتخذوا من دونه...) إلخ.

﴿فَقَدْ:﴾ الفاء: حرف عطف. (قد): حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. ﴿جاؤُ:﴾ ماض، وفاعله، والألف للتفريق. ﴿ظُلْماً:﴾ مفعول به على اعتبار «جاء» متعديا، أو هو منصوب بنزع الخافض، التقدير: جاؤوا بظلم. وأجاز فيه السمين أن يكون حالا بمعنى: ظالمين. ﴿وَزُوراً:﴾

معطوف على ما قبله على الوجهين المعتبرين فيه، وجملة: ﴿فَقَدْ جاؤُ..﴾. إلخ معطوفة على جملة: (قال الذين...) إلخ، أو هي مستأنفة، لا محل لها على الاعتبارين، وقيل: الفاء الفصيحة، ولا معنى لها كما ترى.

﴿وَقالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ اِكْتَتَبَها فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً (٥)﴾

الشرح: ﴿وَقالُوا:﴾ القائل هو النضر بن الحارث، كان يقول: إن هذا القرآن ليس من عند الله، وإنما هو مما سطره الأولون، مثل حديث رستم، وإسفنديار. ومعنى ﴿اِكْتَتَبَها﴾ انتسخها محمد ﷺ من جبر، ويسار، وعداس، وأبي فكيهة، وطلب أن تكتب له؛ لأنه كان لا يكتب، ﴿فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ﴾ أي: تقرأ عليه؛ لأنه كان لا يكتب. هذا؛ وانظر شرح (الآصال) في الآية رقم [٣٦] من سورة (النور)، والبكرة: من طلوع الشمس إلى الضحوة الكبرى، وهي بضم الباء، وسكون الكاف، ومثله: الإبكار، وقد قوبل بالعشي في الآية رقم [٤١] من سورة (آل عمران). هذا؛ و ﴿أَساطِيرُ﴾ جمع: أسطورة، وإسطارة بكسر الهمزة، فالأول مثل: أحدوثة، وأضحوكة، وأعجوبة، وجمعها: أحاديث، وأضاحيك، وأعاجيب. وقيل: واحدها: سطر بفتح السين والطاء، وأسطار: جمع، وأساطير: جمع الجمع، مثل: أقوال، وأقاويل. هذا؛ وسطر الكتابة جمعه في القلة: أسطر، وفي الكثرة: سطور، مثل فلس، وأفلس، وفلوس. هذا؛ وقد قيل في معنى ﴿أَساطِيرُ:﴾ إنها الترهات وهي عند العرب غامضة، ومسالك وعرة مشكلة، يقول قائلها:

أخذنا في التّرّهات، بمعنى عدلنا عن الطريق الواضح إلى الطريق المشكل؛ الذي لا يعرف، فجعلت الترهات مثلا لما لا يعرف، ولا يتضح من الأمور المشكلة الغامضة؛ التي لا أصل لها.

﴿الْأَوَّلِينَ:﴾ جمع أوّل، وفيه مسائل: الأولى: الصحيح: أن أصله (أوأل) بوزن: أفعل، قلبت الهمزة الثانية واوا، ثم أدغمت في الأولى، بدليل قولهم في الجمع: أوائل، وقيل: إن أصله (ووّل) بوزن: فوعل، قلبت الواو الأولى همزة، وإنما لم يجمع على أواول لاستثقالهم اجتماع الواوين بينهما ألف الجمع.

الثانية: الصحيح: أن أول لا يستلزم ثانيا، وإنما معناه ابتداء الشيء، ثم قد يكون له ثان، وقد لا يكون، تقول: هذا أول مال اكتسبته، وقد لا تكتسب بعده شيئا، وقد تكتسب، وقيل: إنه يستلزم ثانيا، كما أن الآخر يقتضي أولا، فلو قال: إن كان أول ولد تلدينه ذكرا، فأنت طالق، فولدت ذكرا، ولم تلد غيره، وقع الطلاق على الأول دون الثاني.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 6، ص 451 (Shamela #30271, hlm. urut 4059)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.