هذا؛ و ﴿إِذا﴾ ومدخولها كلام مستأنف لا محل له. هذا؛ ويعتبر الأخفش ﴿حَتّى﴾ في مثل هذه الآية جارة ل: ﴿إِذا،﴾ وقد رده ابن هشام في المغني، وعلى قوله: ف: ﴿حَتّى إِذا﴾ جار ومجرور متعلقان بفعل محذوف التقدير: استمروا على ما ذكر حتى إذا... إلخ. ﴿لا:﴾ ناهية.
﴿تَجْأَرُوا:﴾ مضارع مجزوم ب: ﴿لا،﴾ وعلامة جزمه حذف النون... إلخ، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول لقول محذوف، التقدير: يقال لهم: لا تجأروا. وهذه الجملة المقدرة مستأنفة، لا محل لها؛ لأنها بمنزلة جواب لسؤال مقدر، التقدير: بماذا يجابون، فيقال لهم: لا تجأروا... إلخ. ﴿الْيَوْمَ:﴾ ظرف زمان متعلق بالفعل قبله. ﴿إِنَّكُمْ:﴾ حرف مشبه بالفعل، والكاف في محل نصب اسمها. ﴿مِنّا:﴾ متعلقان بالفعل بعدهما. ﴿لا:﴾ نافية. ﴿تُنْصَرُونَ:﴾ مضارع مبني للمجهول مرفوع... إلخ، والواو نائب فاعله، والجملة الفعلية في محل رفع خبر (إنّ)، والجملة الاسمية: ﴿إِنَّكُمْ..﴾. إلخ تعليل للنهي، لا محل لها.
﴿قَدْ كانَتْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ تَنْكِصُونَ (٦٦) مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سامِراً تَهْجُرُونَ (٦٧)﴾
الشرح: ﴿قَدْ كانَتْ آياتِي:﴾ آيات القرآن الكريم. ﴿تُتْلى عَلَيْكُمْ:﴾ يقرؤها عليكم محمد ﷺ.
﴿فَكُنْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ تَنْكِصُونَ:﴾ تعرضون مدبرين عن سماعها، وتصديقها، والأخذ بها، وهو هنا استعارة للإعراض عن الحق. هذا؛ وقال مجاهد: معناه: تستأخرون عن الإيمان. وأصله: أن ترجع القهقرى، قال الشاعر: [الكامل]
زعموا بأنّهم على سبل النّجا... ة وإنما نكص على الأعقاب
ونكص: رجع، قال الشاعر: [البسيط]
ليس النّكوص على الأدبار مكرمة... إنّ المكارم إقدام على الأسل
الأسل: الرماح، والمراد الإقدام في ساحة الوغى. وقال آخر: [الطويل]
وما ينفع المستأخرين نكوصهم... ولا ضرّ أهل السابقات التّقدّم
وينبغي أن تعلم: أنه لم يذكر من هذه المادة في القرآن الكريم سوى المضارع هنا، والماضي في الآية رقم [٤٩] من سورة (الأنفال)، والمضارع منه يقرأ بضم الكاف وكسرها من بابي: دخل، وجلس.
﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ:﴾ قال الجمهور: الضمير عائد على الحرم، أو المسجد، أو البلد الذي هو مكة؛ وإن لم يتقدم له ذكر، لشهرته. ﴿وَكانُوا يَقُولُونَ:﴾ نحن أهل الحرم، فلا نخاف، وقالت