حال من فاعل (نكلف) المستتر، والرابط: الواو، والضمير. وإن اعتبرتها مستأنفة؛ فلا محل لها.
﴿وَهُمْ:﴾ الواو: حرف استئناف. (هم): ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ.
﴿لا:﴾ نافية. ﴿يُظْلَمُونَ:﴾ مضارع مبني للمجهول مرفوع... إلخ، والواو نائب فاعله، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية مستأنفة، لا محل لها، وإن اعتبرتها حالا من ﴿كِتابٌ﴾ بعد وصفه بما تقدم؛ فيكون الرابط: الواو فقط، وقيل: معطوفة على ما قبلها.
﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هذا وَلَهُمْ أَعْمالٌ مِنْ دُونِ ذلِكَ هُمْ لَها عامِلُونَ (٦٣)﴾
الشرح: ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ:﴾ قلوب كفار قريش، ويعم جميع الكافرين. ﴿فِي غَمْرَةٍ:﴾ في حيرة، وعماية؛ لأنها مغطاة بغطاء الجهل، والكفر، والعناد، وانظر الآية رقم [٥٥]. ﴿مِنْ هذا﴾ أي:
مما تقدم من أعمال البر في الآيات المتقدمة؛ قاله قتادة. أو من الكتاب الذي ينطق بالحق.
﴿وَلَهُمْ أَعْمالٌ﴾ أي: للكفار أعمال خبيثة من المعاصي. ﴿مِنْ دُونِ ذلِكَ﴾ أي: الأعمال الخبيثة التي طبعوا عليها أهون من الشرك الذي جبلوا عليه، وهم به متمسكون، أو المعنى: متجاوزة لما وصفوا به. ﴿هُمْ لَها عامِلُونَ﴾ أي: لتلك الأعمال الخبيثة يعملون عليها مقيمون، لا يتركونها حتى يأخذهم الله بالعذاب، وقيل: المعنى لا بد أن يعملوها، ليدخلوا النار بسببها؛ لأنها مقدرة عليهم، لما سبق لهم في الأزل من الشقاوة في الآخرة، والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.
الإعراب: ﴿بَلْ:﴾ حرف انتقال، وعطف. ﴿قُلُوبُهُمْ:﴾ مبتدأ، والهاء في محل جر بالإضافة.
﴿فِي غَمْرَةٍ:﴾ متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ، والجملة الاسمية معطوفة على الكلام في الآية رقم [٥٦] وما بينهما اعتراض. ﴿مِنْ هذا:﴾ متعلقان بمحذوف صفة ﴿غَمْرَةٍ﴾ والهاء حرف تنبيه، لا محل له.
﴿وَلَهُمْ:﴾ الواو: حرف عطف. (لهم): متعلقان بمحذوف خبر مقدم. ﴿أَعْمالٌ:﴾ مبتدأ مؤخر. ﴿مِنْ دُونِ:﴾ متعلقان بمحذوف صفة ﴿أَعْمالٌ﴾ و ﴿دُونِ﴾ مضاف، و ﴿ذلِكَ:﴾ اسم إشارة مبني على السكون في محل جر بالإضافة، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب، لا محل له، والجملة الاسمية: ﴿وَلَهُمْ أَعْمالٌ..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها، والجملة الاسمية: ﴿هُمْ لَها عامِلُونَ﴾ فيها معنى التأكيد للجملة قبلها، وقيل صفة ثانية ل: ﴿أَعْمالٌ﴾ وإعرابها مثل إعراب: ﴿وَهُمْ لَها سابِقُونَ﴾.
﴿حَتّى إِذا أَخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذابِ إِذا هُمْ يَجْأَرُونَ (٦٤) لا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِنّا لا تُنْصَرُونَ (٦٥)﴾
الشرح: ﴿حَتّى إِذا أَخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ:﴾ متنعّميهم، أي رؤساءهم، وأغنياءهم. والمترف: المتنعم بلذائذ الدنيا، وشهواتها، والترف: رغد العيش، وهناءة البال، وراحة الضمير. ﴿بِالْعَذابِ﴾ أي:
بالجوع. قاله الضحاك. وذلك حين دعا عليهم الرسول ﷺ، فقال: «اللهمّ اشدد وطأتك على