Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 6, hlm. 262

  1. سورة المؤمنون
  2. [سورة المؤمنون (٢٣): الآيات ٥٤ الي ٥٦]

بعد هذا؛ فالفرح: لذة في القلب بإدراك المحبوب؛ ولذا أكثر ما يستعمل في اللذات البدنية، وقد ذم الله الفرح في مواضع من كتابه، كقوله تعالى: ﴿لا تَفْرَحْ إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ﴾ وقوله:

﴿إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ،﴾ ولكنه مطلق، فإذا قيد الفرح لم يكن ذما لقوله تعالى في حق الشهداء: ﴿فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ وقال سبحانه: ﴿فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾ أي: برحمته، وجوده، وإحسانه، وقال تعالى: ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (٤) بِنَصْرِ اللهِ﴾ من سورة (الروم) رقم [٤ و ٥].

الإعراب: ﴿فَتَقَطَّعُوا:﴾ الفاء: حرف استئناف. (تقطعوا): ماض، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿أَمْرَهُمْ:﴾ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: أنه منصوب على نزع الخافض، أي: تقطعوا في أمرهم بمعنى: تفرقوا. الثاني: هو مفعول به على معنى: قطعوا أمرهم؛ أي: فرقوا أمرهم.

الثالث: أنه تمييز. محول عن الفاعل، بمعنى: تقطع أمرهم. وهذا ضعيف؛ لأنه معرفة، وهو لا يجوز عند البصريين. والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿بَيْنَهُمْ:﴾ ظرف مكان متعلق بالفعل قبله، وجملة: ﴿فَتَقَطَّعُوا..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها. ﴿زُبُراً:﴾ حال من ﴿أَمْرَهُمْ﴾ أو من واو الجماعة، أو هو مفعول ثان للفعل السابق. اعتبارات. ﴿كُلُّ:﴾ مبتدأ، وهو مضاف، و ﴿حِزْبٍ﴾ مضاف إليه. ﴿بِما:﴾ جار ومجرور متعلقان ب: ﴿فَرِحُونَ﴾ بعدهما، و (ما): اسم موصول مبني على السكون في محل جر بالباء. ﴿لَدَيْهِمْ:﴾ ظرف مكان متعلق بمحذوف صلة الموصول منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف المنقلبة ياء؛ لا تصاله بالهاء التي هي ضمير متصل في محل جر بالإضافة. ﴿فَرِحُونَ:﴾ خبر المبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه الواو... إلخ، والجملة الاسمية: ﴿كُلُّ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها.

﴿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتّى حِينٍ (٥٤) أَيَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ (٥٥) نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ بَلْ لا يَشْعُرُونَ (٥٦)﴾

الشرح: ﴿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ:﴾ هذا خطاب للنبي ﷺ، والغمرة هنا مراد بها: الحيرة، والغفلة، والضلالة، والجهالة، والغمرة في الأصل: ما يغمرك ويعلوك من ماء، ونحوه، فهي مستعارة لما في قلوبهم من كفر، ونحوه، ومنه: الغمر: الحقد؛ لأنه يغطي القلب، وهو بكسر الغين، وبفتحها: الماء الكثير؛ لأنه يغطي الأرض، وبضم الغين لمن لم يجرب الأمور، أي:

فيه غباء، أو غباوة. وغمر الرداء الذي يشمل الناس بالعطاء، قال الشاعر: [الكامل]

غمر الرّداء إذا تبسّم ضاحكا... غلقت لضحكته رقاب المال

﴿حَتّى حِينٍ﴾ أي: إلى انقضاء آجالهم بالقتل، أو بالموت، فهو تهديد، ووعيد، والمعنى:

اترك يا محمد هؤلاء المعاندين يتحيرون، ويترددون في كفرهم، وطغيانهم إلى انقضاء آجالهم.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 6، ص 262 (Shamela #30271, hlm. urut 3870)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.