Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 6, hlm. 230

  1. سورة المؤمنون
  2. [سورة المؤمنون (٢٣): الآيات ١٥ الي ١٧]

مسألة، بل فائدة من هذه الآية: قال ابن عباس-﵄-لعمر-﵁-حين سأل مشيخة الصحابة-رضوان الله عليهم أجمعين-عن ليلة القدر، فقالوا: الله أعلم، فقال عمر: ما تقول يا بن عباس؟ فقال: يا أمير المؤمنين! إن الله تعالى خلق السموات سبعا، والأرضين سبعا، وخلق ابن آدم من سبع، وجعل رزقه في سبع، فأراها في ليلة سبع وعشرين، فقال عمر-﵁: أعجزتم أن تقولوا كما قال هذا الغلام الذي لم تجتمع شؤون رأسه؟! وهذا الحديث بطوله في مسند ابن أبي شيبة. فأراد ابن عباس-﵄: خلق ابن دم من سبع بهذه الآية، وبقوله:

(وجعل رزقه في سبع) قوله تعالى: ﴿فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا﴾ آية رقم [٢٧] وما بعدها من سورة (عبس) السبع الأولى منها لا بن آدم، والأب للأنعام، والقضب يأكله ابن آدم، ويسمن منه النساء. هذا قول. وقيل:

القضب: البقول؛ لأنها تقضب، فهي رزق ابن آدم. انتهى. قرطبي بتصرف.

هذا؛ وأحفظ لا بن عباس-﵄-استدلالا آخر لليلة القدر؛ حيث عد كلمات سورة (القدر) فكانت ثلاثين كلمة بعدد أيام رمضان، ولياليه، ثم عدد كلماتها ثانية، فكانت لفظة الضمير (هي) السابعة والعشرين، فقال: هنا ليلة القدر؛ أي: في الليلة السابعة والعشرين، والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

الإعراب: ﴿ثُمَّ:﴾ حرف عطف. ﴿خَلَقْنَا:﴾ فعل، وفاعل، و ﴿خَلَقْنَا﴾ بمعنى: صيرنا، ولذا نصب مفعولين، والجملة الفعلية معطوفة على جملة: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا..﴾. إلخ لا محل لها مثلها، والجمل بعدها كلها معطوفة عليها، والأفعال كلها نصبت مفعولين. ﴿آخَرَ:﴾ صفة خلقا.

(تبارك): ماض. ﴿اللهُ:﴾ فاعله. ﴿أَحْسَنُ:﴾ بدل، أو خبر لمبتدأ محذوف، وليس بصفة؛ لأنه نكرة، وإن أضيف؛ لأن المضاف إليه عوض من «من» وعليه فالجملة الاسمية المقدرة: «هو أحسن الخالقين» في محل نصب حال من لفظ الجلالة، والرابط: الضمير المقدر مبتدأ، و ﴿أَحْسَنُ:﴾ مضاف، و ﴿الْخالِقِينَ﴾ مضاف إليه، وجملة (تبارك...) إلخ مستأنفة، لا محل لها.

خاتمة: قال الجمل: اختلاف العواطف بالفاء، وثم؛ لتفاوت الاستحالات، يعني: إن بعضها مستبعد حصوله مما قبله، وهو معطوف ب: ﴿ثُمَّ﴾ فجعل الاستبعاد عقلا، أو رتبة بمنزلة التراخي، والبعد الحسي... إلخ. هذا؛ وقال ابن هشام في مغنيه: فالفاآت في الآية بمعنى «ثم» لتراخي معطوفاتها، وهو جيد جدا.

﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذلِكَ لَمَيِّتُونَ (١٥) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ تُبْعَثُونَ (١٦) وَلَقَدْ خَلَقْنا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرائِقَ وَما كُنّا عَنِ الْخَلْقِ غافِلِينَ (١٧)﴾

الشرح: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذلِكَ﴾ أي: بعد الخلق المذكور في أطواره المختلفة.

﴿لَمَيِّتُونَ﴾ أي: عند انقضاء آجالكم. ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ تُبْعَثُونَ﴾ أي: تخرجون من القبور وتحشرون للجزاء والحساب، والثواب، أو العقاب. هذا؛ وقد أكد الجملتين الاسميتين

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 6، ص 230 (Shamela #30271, hlm. urut 3838)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.