Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 6, hlm. 172

  1. سورة الحج
  2. [سورة الحج (٢٢): آية ٣٩]

ومشجوج، ويشكون ذلك إلى رسول الله ﷺ، فيقول لهم: «اصبروا، فإني لم أؤمر بقتال». حتى هاجر رسول الله ﷺ من مكة إلى المدينة، فاعترضهم المشركون، فأذن الله لهم في قتال الكفار، وهي أول آية في القتال بعد ما نهى الله عنه في نيف وسبعين آية، وهذا الإذن من الله كان بسبب ظلم الكفار لهم، والاعتداء عليهم. هذا؛ ويقرأ الفعلان ﴿أُذِنَ﴾ و ﴿يُقاتَلُونَ﴾ بالبناء للمجهول والبناء للمعلوم.

﴿وَإِنَّ اللهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ:﴾ هذا وعد من العلي القدير بنصر المستضعفين من المسلمين، وقد أنجز الله وعده، ونصر عبده، وأعز جنده، وهزم الأحزاب وحده. هذا؛ والآية الكريمة تتضمّن الإذن بالجهاد، كما رأيت، وقد حث الرسول ﷺ عليه، وحذر من تركه، فعن أبي هريرة ﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «الجهاد واجب مع كلّ أمير، برّا كان أو فاجرا.

والصلاة واجبة عليكم خلف كلّ مسلم، برا كان أو فاجرا، وإن عمل الكبائر». رواه أبو داود.

وعن أنس بن مالك ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «جاهدوا المشركين بأموالكم، وأنفسكم، وألسنتكم». رواه أبو داود، والنسائي.

وعن عبد الرحمن بن جبر-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «ما اغبرّت قدما عبد في سبيل الله، فتمسه النّار». أخرجه البخاري. وعن معاذ بن جبل-﵁: أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «من قاتل في سبيل الله فواق ناقة؛ فقد وجبت له الجنة. ومن سأل الله القتل من نفسه صادقا، ثمّ مات، أو قتل؛ فإنّ له أجر شهيد، ومن جرح جرحا في سبيل الله، أو نكب نكبة؛ فإنها تجيء يوم القيامة كأغزر ما كانت، لونها لون الزّعفران، وريحها ريح المسك». رواه أبو داود، والترمذي. وعن عبادة بن الصامت رضي الله قال: قال رسول الله ﷺ: «جاهدوا في سبيل الله، فإنّ الجهاد في سبيل الله باب من أبواب الجنّة ينجّي الله ﵎ به من الهمّ، والغمّ». رواه أحمد.

وعن النعمان بن بشير-﵄-قال: قال رسول الله ﷺ: «مثل المجاهد في سبيل الله كمثل الصّائم نهاره، القائم ليله حتى يرجع متى رجع» رواه أحمد. وانظر ما ذكرته في (النساء) رقم [٩٥]، وفي (الأنفال) رقم [٦١]، وفي (التوبة) [١٢١] تجد ما يسرك، ويثلج صدرك.

وعن عبد الله بن عمر-﵄-قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم بأذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد في سبيل الله؛ سلّط الله عليكم ذلاّ لا ينزعه حتّى ترجعوا إلى دينكم». أخرجه أبو داود، وغيره. وعن ثوبان-﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «يوشك أن تداعى عليكم الأمم، كما تداعى الأكلة إلى قصعتها».

قالوا: أمن قلّة نحن يومئذ يا رسول الله؟! قال: «بل أنتم يومئذ كثيرون، ولكنكم غثاء كغثاء السّيل، ولينزعنّ الله من صدور عدوّكم المهابة منكم، وليقذفنّ في قلوبكم الوهن». قالوا: وما الوهن يا رسول الله؟! قال: «حبّ الدنيا وكراهية الموت». أخرجه أبو داود، وأحمد وغيرهما.

الإعراب: ﴿أُذِنَ:﴾ ماض مبني للمجهول. ﴿لِلَّذِينَ:﴾ متعلقان بمحذوف في محل رفع نائب فاعل، وقيل: نائب الفاعل محذوف؛ إذ التقدير: أذن في القتال للذين، وهو جيد معنى، وعلى

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 6، ص 172 (Shamela #30271, hlm. urut 3780)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.