Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 6, hlm. 82

  1. سورة الأنبياء
  2. [سورة الأنبياء (٢١): آية ٨٤]

مشبه بالفعل، وياء المتكلم اسمها. ﴿مَسَّنِيَ:﴾ ماض، والنون للوقاية، وياء المتكلم مفعول به.

﴿الضُّرُّ:﴾ فاعله، والجملة الفعلية في محل رفع خبر (أن)، و (أن) واسمها وخبرها في تأويل مصدر في محل جر بحرف جر محذوف، التقدير: بأني... إلخ. هذا؛ ويقرأ بكسر الهمزة على تقدير: قال: إني... إلخ، أي: فهي في محل نصب مقول القول لهذا المقدر، والجملة الاسمية: ﴿وَأَنْتَ..﴾. إلخ في محل نصب حال من ﴿الضُّرُّ﴾ أو من ياء المتكلم، والرابط: الواو فقط على الاعتبارين. وفي الكلام التفات من الغيبة إلى الخطاب. تأمل، وتدبر.

﴿فَاسْتَجَبْنا لَهُ فَكَشَفْنا ما بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْناهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَذِكْرى لِلْعابِدِينَ (٨٤)﴾

الشرح: ﴿فَاسْتَجَبْنا لَهُ﴾ أي: دعاءه، وانظر الآية [٨٨]، قال الثعلبي: سمعت أستاذنا أبا القاسم بن حبيب يقول: حضرت مجلسا غاصا بالفقهاء، والأدباء في دار السلطان، فسئلت عن هذه الآية، أي السابقة. بعد إجماعهم على أن قول أيوب شكاية، وقد قال الله تعالى: ﴿إِنّا وَجَدْناهُ صابِراً﴾ فقلت: ليس هذا شكاية، وإنما كان دعاء. بيانه: ﴿فَاسْتَجَبْنا لَهُ﴾ والاستجابة تتعقب الدعاء؛ لا الاشتكاء، فاستحسنوه، وارتضوه. وسئل الجنيد عن هذه الآية، فقال: عرّفه فاقة السؤال؛ ليمنّ عليه بكرم النوال. انتهى. قرطبي.

هذا؛ ومدة البلاء كانت ثماني عشرة سنة، وقيل: ثلاث عشرة سنة، فقد روي: أن امرأته قالت له يوما: لو دعوت الله! فقال لها: كم سنة كانت مدة الرخاء، والنعمة؟ فقالت: كانت ثمانين سنة، فقال: أستحيي من الله أن أدعوه، وما بلغت مدة بلائي مدة رخائي.

﴿فَكَشَفْنا ما بِهِ مِنْ ضُرٍّ:﴾ بالشفاء من مرضه. ﴿وَآتَيْناهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ:﴾ قال ابن عباس، وابن مسعود، وأكثر المفسرين-﵃ أجمعين-: رد الله إليه أهله بأعيناهم، أحياهم الله، وأعطاه مثلهم معهم، وهو ظاهر القرآن. قال القرطبي: لأنهم ماتوا ابتلاء قبل انقضاء آجالهم، حسب ما تقدم بيانه في سورة (البقرة) في قصة ﴿الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ﴾ الآية رقم [٢٤٣] وفي قصة السبعين الذين أخذتهم الصعقة، فماتوا، ثم أحيوا الآية رقم [١٥٥] من سورة (الأعراف). وعن ابن عباس في رواية أخرى: أن الله ردّ إلى المرأة شبابها، فولدت له ستة وعشرين ذكرا. وقيل: كان له سبع بنين، وسبع بنات، فأحياهم الله له، وولدت زوجته مثلهم.

وفي الخبر: أن الله بعث إليه جبريل ﵇، فقال له: اركض برجلك، فركض برجله فنبعت عين ماء حار، فأمره أن يغتسل منها، ففعل، فذهب كل داء كان بظاهره، ثم مشى أربعين

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 6، ص 82 (Shamela #30271, hlm. urut 3690)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.