Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 6, hlm. 40

  1. سورة الأنبياء
  2. [سورة الأنبياء (٢١): آية ٣٦]

﴿وَإِذا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلاّ هُزُواً أَهذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمنِ هُمْ كافِرُونَ (٣٦)﴾

الشرح: ﴿وَإِذا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أي: كفار قريش، والخطاب للنبي ﷺ. وقيل: المراد به أبو جهل الخبيث وحده، كان إذا مر به النبي ﷺ ضحك، وقال: هذا نبي بني عبد مناف.

﴿إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلاّ هُزُواً:﴾ سخرية، واستهزاء، وقد أخذ الله المستهزئين بالرسول ﷺ أخذ عزيز مقتدر. انظر ما ذكرته في الآية رقم [٩٥] من سورة (الحجر).

هذا؛ و ﴿هُزُواً﴾ مصدر هزأ، يهزأ، هزأ من باب: فتح، ويأتي أيضا من باب: تعب، والمصدر يأتي بضم الزاي، وسكونها، وتخفيف الهمزة، فتقلب واوا، وقد قرئ بهما، وهما سبعيتان، هذا؛ والاستهزاء بالناس حرام قطعا، وآية الحجرات الناهية عن السخرية والاستهزاء بالناس معروفة، وأحاديث النبي ﷺ الناهية عن ذلك كثيرة، ومسطورة، ومشهورة، والآية رقم [٤١] من سورة (الفرقان) شبيهة بهذه الآية.

﴿أَهذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ﴾ أي: يقولون: أهذا الذي يذكر آلهتكم بسوء، ويعيبها، فحذف المتعلق لدلالة القرينة عليه. ﴿وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمنِ هُمْ كافِرُونَ﴾ أي: بذكر الله، وما يجب أن يذكر به من التوحيد. وقيل: المراد ب: (ذكر الرحمن) أي: بما أنزل عليك من القرآن جاحدون، لا يصدقون به أصلا.

الإعراب: ﴿وَإِذا:﴾ الواو: حرف استئناف، وقيل: عاطفة على قوله فيما سبق: ﴿وَأَسَرُّوا النَّجْوَى﴾ وفيه بعد لا يخفى. (إذا): ظرف لما يستقبل من الزمان، خافض لشرطه منصوب بجوابه، صالح لغير ذلك، مبني على السكون في محل نصب. ﴿رَآكَ:﴾ ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر، والكاف مفعول به. ﴿الَّذِينَ:﴾ فاعله، وجملة: ﴿كَفَرُوا﴾ مع المتعلق المحذوف صلة الموصول لا محل لها، وجملة: ﴿رَآكَ..﴾. إلخ في محل جر بإضافة (إذا) إليها على القول المرجوح المشهور. ﴿إِنْ:﴾ حرف نفي بمعنى «ما». ﴿يَتَّخِذُونَكَ:﴾ مضارع مرفوع... إلخ، وفاعله، ومفعوله الأول. ﴿إِلاّ:﴾ حرف حصر. ﴿هُزُواً:﴾ مفعول به ثان، والجملة الفعلية جواب (إذا) لا محل لها، وهي مخالفة لأدوات الشرط في ذلك، فإن أدوات الشرط متى أجيبت ب: «إن» النافية، أو ب: «ما» وجب الإتيان بالفاء. ﴿أَهذَا:﴾ الهمزة: حرف استفهام يتضمن التحقير بزعمهم. (هذا): اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، والهاء: حرف تنبيه لا محل له. ﴿الَّذِي:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل رفع خبر المبتدأ. ﴿يَذْكُرُ:﴾

مضارع، والفاعل يعود إلى (الذي) وهو العائد. ﴿آلِهَتَكُمْ:﴾ مفعول به، والكاف في محل جر بالإضافة، والمتعلق محذوف، انظر تقديره في الشرح، والجملة الفعلية صلة الموصول لا محل

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 6، ص 40 (Shamela #30271, hlm. urut 3648)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.