التعاون ممّا يصلحنا، ويقوي عزمنا، وقد أحسنت إلينا فيما مضى من أعمارنا، فأحسن إلينا فيما بقي منها يا أرحم الراحمين! آمين!
الإعراب: ﴿اِذْهَبْ:﴾ أمر، وفاعله مستتر تقديره: «أنت»، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول. ﴿إِلى فِرْعَوْنَ:﴾ متعلقان بما قبلهما، وعلامة الجر الفتحة نيابة عن الكسرة؛ لأنه ممنوع من الصرف للعلمية، والعجمة. ﴿إِنَّهُ:﴾ حرف مشبه بالفعل. والهاء في محل نصب اسمها. ﴿طَغى:﴾ ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر، والفاعل يعود إلى ﴿فِرْعَوْنَ،﴾ والجملة الفعلية في محل رفع خبر (إنّ)، والجملة الاسمية تعليل للأمر، لا محل لها. ﴿قالَ:﴾
ماض، والفاعل يعود إلى (موسى). ﴿رَبِّ:﴾ انظر الآية رقم [٣] من سورة (مريم)
﴿اِشْرَحْ:﴾ فعل دعاء، والفاعل مستتر تقديره: «أنت». ﴿لِي:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما.
﴿صَدْرِي:﴾ مفعول به منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم، منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة، والياء في محل جر بالإضافة، وإعراب ما بعدها مثلها. ﴿مِنْ لِسانِي:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، أو هما متعلقان بمحذوف صفة ﴿عُقْدَةً،﴾ وعلامة الجر كسرة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم... إلخ، والياء في محل جر بالإضافة. ﴿يَفْقَهُوا:﴾
مضارع مجزوم لوقوعه جوابا للطلب، وعلامة جزمه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والألف للتفريق، وهو عند الجمهور مجزوم بشرط محذوف. ﴿قَوْلِي:﴾ مفعول به منصوب... إلخ، والياء في محل جر بالإضافة، من إضافة المصدر لفاعله.
هذا؛ وقال أبو البقاء: وفي مفعولي، (اجعل) ثلاثة أوجه: أحدها: أنهما ﴿وَزِيراً﴾ و ﴿هارُونَ﴾ ولكن قدم المفعول الثاني، فعلى هذا يجوز أن يتعلق ﴿لِي﴾ ب: (اجعل) وأن يكون حالا من ﴿وَزِيراً﴾ أي: على القاعدة: «نعت النكرة إذا تقدم عليها صار حالا». والثاني: أن يكون ﴿وَزِيراً﴾ مفعولا أول، و ﴿لِي﴾ الثاني، و ﴿هارُونَ﴾ بدل، أو عطف بيان، و ﴿أَخِي﴾ كذلك. والثالث: أن يكون المفعول الثاني: ﴿مِنْ أَهْلِي﴾ و ﴿لِي﴾ تبيين مثل قوله تعالى: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ﴾ و ﴿هارُونَ أَخِي﴾ على ما تقدم، ويجوز أن ينتصب ﴿هارُونَ﴾ بفعل محذوف؛ أي: اضمم إليّ هارون. انتهى. ولم يعلق ﴿مِنْ أَهْلِي﴾ بالوجهين السابقين، وهما متعلقان بالفعل (اجعل) أو هما متعلقان بمحذوف صفة ﴿وَزِيراً﴾.
﴿اُشْدُدْ﴾ و (أشركه): هذان الفعلان يقرآن بصيغة الأمر، وعليه فهما فعلا دعاء، وفاعلهما مستتر تقديره: «أنت»، ويقرآن بصيغة المضارع، وعليه فالأول: مجزوم لوقوعه جوابا للأمر، والثاني: معطوف عليه، وفاعلهما مستتر فيه وجوبا تقديره: «أنا». هذا؛ وحاصل ما ذكر في هذين الفعلين قراءات خمسة. والجار والمجرور ﴿بِهِ﴾ متعلقان بالفعل ﴿اُشْدُدْ﴾. ﴿أَزْرِي:﴾
مفعول به، والياء ضمير متصل في محل جر بالإضافة. ﴿فِي أَمْرِي:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل (أشركه) وعلامة الجر كسرة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم... إلخ، والياء في محل جر