Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 5, hlm. 584

  1. سورة مريم
  2. [سورة مريم (١٩): آية ٢٧]

والدسوقي يقول: لا محل لها؛ لأنها لم تحل محل المفرد، و «إن» الشرطية، ومدخولها كلام مفرع عما قبله، فهو من جملة النداء لها. تأمل. ﴿فَلَنْ:﴾ الفاء: حرف عطف. (لن): حرف نفي ونصب واستقبال. ﴿أُكَلِّمَ:﴾ مضارع منصوب ب: (لن)، والفاعل مستتر تقديره: «أنا». ﴿الْيَوْمَ:﴾ ظرف زمان متعلق بالفعل قبله. ﴿إِنْسِيًّا:﴾ مفعول به، وجملة: ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ..﴾. إلخ معطوفة على الجملة الشرطية، فمحلها مثلها. تأمل، وتدبر، وربك أعلم، وأجل، وأكرم.

﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَها تَحْمِلُهُ قالُوا يا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيًّا (٢٧)﴾

الشرح: ﴿فَأَتَتْ بِهِ﴾ أي: بعيسى ﵇، روي: أن مريم لما اطمأنت بما رأت من الآيات، وعلمت: أن الله تعالى سيبين عذرها؛ أتت به تحمله من المكان القصي الذي كانت قد انتبذت فيه. قال ابن عباس: خرجت من عندهم حين أشرقت الشمس، فجاءتهم عند الظهر، ومعها صبي تحمله، فكان الحمل والولادة في ثلاث ساعات من النهار. وقال الكلبي: ولدت حيث لم يشعر بها قومها، ومكثت أربعين يوما للنفاس، ثم أتت به قومها تحمله، فلما رأوها ومعها الصبي؛ حزنوا، وكانوا قوما صالحين. انظر ما ذكرته في الآية رقم [٢١] من الاختلاف في مدة الحمل، ويروى: أن عيسى كلمها في الطريق، فقال: يا أماه لا تحزني، وأبشري فإني عبد الله، ومسيحه.

﴿قالُوا يا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيًّا:﴾ عظيما، منكرا. هذا؛ و (الفري): العظيم من الأمر، ومنه قول النبي ﷺ في وصف عمر-﵁-من حديث الرؤيا التي رآها في منامه: «فلم أر عبقريّا يفري فريه». هذا؛ و (الفري): قطع الجلد للخرز، والإصلاح، والإفراء: إفساده.

هذا؛ وقال السدي، ووهب بن منبه: لما أتت به قومها تحمله تسامع بذلك بنو إسرائيل، فاجتمع رجالهم ونساؤهم، فمدت امرأة يدها إليها لتضربها، فأجف الله شطرها. وقال رجل: ما أراها إلا زنت، فأخرسه الله تعالى، فتحامى الناس من أن يضربوها، أو يقولوا لها كلمة تؤذيها، وجعلوا يخفضون إليها القول ويلينون، فقالوا: ﴿يا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيًّا﴾. انتهى. قرطبي، والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

الإعراب: ﴿فَأَتَتْ:﴾ الفاء: حرف استئناف. (أتت): ماض مبني على فتح مقدر على الألف المحذوفة لالتقائها ساكنة مع تاء التأنيث الساكنة التي هي حرف لا محل له، والفاعل مستتر تقديره: «هي» يعود إلى مريم. ﴿بِهِ:﴾ متعلقان بمحذوف حال من الفاعل المستتر. ﴿قَوْمَها:﴾

مفعول به، و (ها): في محل جر بالإضافة، ﴿تَحْمِلُهُ:﴾ مضارع، والفاعل يعود إلى مريم، والهاء مفعول به، والجملة الفعلية في محل نصب حال من فاعل (أتت)، فهي حال متكررة، أو من الضمير المجرور بالباء، فهي حال متداخلة، وجملة: (أتت...) إلخ مستأنفة، لا محل لها.

﴿قالُوا:﴾ ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة، والواو فاعله، والألف للتفريق، هذا هو

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 5، ص 584 (Shamela #30271, hlm. urut 3433)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.