Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 5, hlm. 409

  1. سورة الإسراء
  2. [سورة الإسراء (١٧): آية ٩٩]

المصدر لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. ﴿بِأَنَّهُمْ:﴾ الباء: حرف جر. (أنهم): حرف مشبه بالفعل، والهاء اسمها، وجملة: ﴿كَفَرُوا بِآياتِنا﴾ في محل رفع خبر (أنّ)، و (أنّ) واسمها، وخبرها في تأويل مصدر في محل جر بالباء، والجار والمجرور متعلقان بالمصدر قبلهما. هذا وجه للإعراب، ويجوز اعتبار ﴿جَزاؤُهُمْ﴾ مبتدأ ثانيا، والجار والمجرور خبره، والجملة الاسمية خبر المبتدأ: ﴿ذلِكَ﴾. ويجوز اعتبار ﴿جَزاؤُهُمْ﴾ بدلا من اسم الإشارة؛ أو عطف بيان عليه، والجار والمجرور خبره ﴿وَقالُوا..﴾. إلخ انظر الإعراب وافيا كافيا في الآية رقم [٤٩] وجملة:

﴿وَقالُوا..﴾. إلخ معطوفة على جملة: ﴿كَفَرُوا..﴾. إلخ، فهي في محل رفع مثلها، والجملة الاسمية: ﴿ذلِكَ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها. تأمل، وتدبر، وربك أعلم، وأجل، وأكرم.

﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ قادِرٌ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلاً لا رَيْبَ فِيهِ فَأَبَى الظّالِمُونَ إِلاّ كُفُوراً (٩٩)﴾

الشرح: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا:﴾ أولم يعلموا. ﴿أَنَّ اللهَ الَّذِي خَلَقَ..﴾. إلخ: ففيه رد لاستبعادهم البعث، والحشر بعد الموت، والمعنى: أن الذي خلق السموات والأرض كيف يستبعد منه أن يقدر على إعادتهم بأعيانهم بعد الموت، وهو قادر على إهلاكهم، وخلق عبيد مطيعين له، يوحدونه، ويقرّون بكمال حكمته، وعظيم قدرته، فهو كقوله تعالى: ﴿إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ﴾. ﴿وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلاً﴾ أي: وقتا لإهلاكهم، لا يستقدمون عنه، ولا يستأخرون. ﴿لا رَيْبَ فِيهِ:﴾ لا شك فيه، ولا ارتياب، بل هو محقق الوقوع. ﴿فَأَبَى الظّالِمُونَ﴾ أي: الكافرون. ﴿إِلاّ كُفُوراً:﴾ إلا جحودا، وإنكارا للبعث، والحساب، والجزاء.

بعد هذا ﴿أَوَلَمْ﴾ مثل ﴿أَفَلا﴾ في الآية رقم [١٧] من سورة (النحل). وانظر شرح ﴿السَّماواتِ وَالْأَرْضَ﴾ في الآية رقم [٣] منها. وانظر شرح (مثل) في الآية رقم [٢٤] من سورة (إبراهيم) ﵇. وانظر التعبير عن الكافرين ب: ﴿الظّالِمِينَ،﴾ ونحوه في الآية رقم [١٣] منها أيضا. وانظر شرح «الكفر» في الآية رقم [١٠٧] من سورة (النحل)، وشرح: (أبى) في الآية رقم [٨٩]. هذا، و ﴿لا رَيْبَ فِيهِ:﴾ لا شك فيه، تقول: رابني هذا الأمر: أوقعني في ريبة؛ أي: في شك، وحقيقة الريبة: قلق النفس، واضطرابها. قال الرسول ﷺ: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك». أخرجه الترمذي، والنسائي عن الحسن بن علي-﵄-سبط رسول الله ﷺ وريحانته.

الإعراب: ﴿أَوَلَمْ:﴾ الهمزة: حرف استفهام إنكاري. الواو: حرف عطف، أو حرف استئناف حسب ما رأيت في الآية رقم [١٧] من سورة (النحل). (لم): حرف نفي، وقلب، وجزم. ﴿يَرَوْا:﴾

مضارع مجزوم ب: (لم)، وعلامة جزمه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله،

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 5، ص 409 (Shamela #30271, hlm. urut 3258)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.