Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 1, hlm. 323

  1. سورة البقرة
  2. [سورة البقرة (٢): آية ١٣٣]

التقدير: ويعقوب وصّى بنيه أيضا، والأول أقوى. هذا؛ ويقرأ بالنصب عطفا على ﴿بَنِيهِ﴾ وهو بعيد؛ لأنّ يعقوب لم يكن بين أولاد إبراهيم لمّا وصاهم. (يا): حرف نداء ينوب مناب أدعو.

(بني): منادى منصوب، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة؛ لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، وحذفت النون للإضافة، وياء المتكلم في محل جرّ بالإضافة. ﴿إِنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل.

﴿اللهَ:﴾ اسمها. ﴿اِصْطَفى:﴾ فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر، والفاعل يعود إلى ﴿اللهَ،﴾ والجملة الفعلية في محل رفع خبر: ﴿إِنَّ﴾. ﴿لَكُمُ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿الدِّينَ:﴾ مفعول به، والكلام: ﴿يا بَنِيَّ إِنَّ اللهَ..﴾. إلخ فيه وجهان: أحدهما: أنّه من مقول ﴿إِبْراهِيمُ﴾ وذلك على القول بعطف (﴿يَعْقُوبُ﴾) على ﴿إِبْراهِيمُ﴾. الثاني: أنه من مقول (﴿يَعْقُوبُ﴾) على القول برفعه على الابتداء، ويكون قد حذف مقول ﴿إِبْراهِيمُ﴾ للدّلالة عليه، وعلى كل تقدير فالكلام منصوب بقول محذوف على رأي البصريين، أي: فقال: يا بني... إلخ، وبفعل الوصية؛ لأنها في معنى القول عند الكوفيين. انتهى. جمل نقلا من السّمين.

هذا؛ ومثل هذه الآية قوله تعالى في سورة (هود) رقم [٤٢]: ﴿وَنادى نُوحٌ ابْنَهُ وَكانَ فِي مَعْزِلٍ يا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنا..﴾. إلخ. حيث قال البصريون: إنّ قوله: ﴿يا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنا..﴾. إلخ في محلّ نصب مقول القول لقول محذوف وقال الكوفيون: في محل نصب مفعول به للفعل: (﴿نادى﴾) وخذ قول الراجز، وهو الشاهد رقم [٧٦٧] من كتابنا: «فتح القريب المجيب»، فالقول فيه مثل الآيتين: [الرجز]

رجلان من مكة أخبرانا... إنّا رأينا رجلا عريانا

﴿فَلا:﴾ الفاء: أراها الفصيحة، وابن هشام يعتبرها للسببية المحضة، ومن يجيز عطف الإنشاء على الخبر يعتبرها عاطفة. (لا): ناهية. ﴿تَمُوتُنَّ:﴾ فعل مضارع مجزوم ب (لا) الناهية، وعلامة جزمه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، وواو الجماعة المحذوفة المدلول عليها بالضمة: فاعله، ونون التوكيد حرف لا محل لها، والجملة الفعلية لا محل لها على جميع الوجوه المعتبرة بالفاء. ﴿إِلاّ:﴾ حرف حصر، والجملة الاسمية: ﴿وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ في محل نصب حال مستثنى من عموم الأحوال، والرابط: الواو، والضمير.

﴿أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قالَ لِبَنِيهِ ما تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ إِلهاً واحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (١٣٣)﴾

الشرح: روي: أن اليهود قالوا للنبيّ ﷺ: ألست تعلم: أن يعقوب أوصى بنيه باليهودية يوم مات؟! فنزلت الآية الكريمة، وفيها توبيخ لهم، وتقريع. ﴿شُهَداءَ:﴾ حضورا، جمع: شاهد، وشهيد. ﴿ما تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي﴾ أي: من بعد موتي. أراد تقريرهم على التوحيد، والإسلام، وأخذ

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 1، ص 323 (Shamela #30271, hlm. urut 320)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.